استقرت أسعار الذهب خلال تداولات يوم الاثنين، محافظًة على تماسكها دون مستوياتها المرتفعة الأخيرة، وسط قيام العديد من المتداولين بتقييم مؤشرات الاقتصاد الكلي المتباينة بترقبٍ وحذر؛ في انتظار تطورات أوضح بشأن مسار مفاوضات التجارة بين الولايات المتحدة والصين. وقد ساهمت التوقعات بانعقاد اجتماع قريب في لندن بين كبار المفاوضين من الجانبين، في أعقاب الاتصال الذي جرى مؤخرًا بين الرئيسين ترامب وشي، في تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين، مما تسبب في تقليص الزخم الصعودي المحتمل للذهب.
في الوقت نفسه، لعب تقرير الوظائف الأميركية، الصادر يوم الجمعة، دورًا كبيرًا في تقليص توقعات الأسواق بشأن قيام الاحتياطي الفدرالي بخفض معدلات الفائدة. حيث أظهرت البيانات إضافة 139 ألف وظيفة جديدة في مايو، بالتزامن مع استقرار معدل البطالة واستمرار الزخم في نمو الأجور، مما أسهم بشكل كبير في دعم عوائد سندات الخزانة الأميركية وبقائها عند مستويات مرتفعة. وقد تسبب ارتفاع العوائد في الحد من جاذبية الأصول غير المدرة للعائد، وعلى رأسها الذهب، الذي تراجع خلال تداولات يوم الجمعة.
ورغم التراجع، من المتوقع أن تظل الضغوط البيعية على الذهب ضمن نطاق محدود، لا سيما في ظل تصاعد المخاوف بشأن الأوضاع المالية في الولايات المتحدة، والتي من شأنها كبح قوة الدولار والتأثير سلبًا على شهية المخاطرة، مما قد مما يوفر بعض الدعم للمعدن الثمين.
كما تواصل التوترات الجيوسياسية تقديم دعم إضافي للذهب، حيث تسبب استمرار الأعمال العسكرية في أوروبا الشرقية إلى تصاعد المخاوف بشأن الاستقرار الإقليمي. في حين لا تزال التوترات المتواصلة في الشرق الأوسط والتحديات الإنسانية المتفاقمة تُسهم في تعزيز الطلب على الذهب كملاذ آمن.
محلل