سجّل الدولار تراجعًا محدودًا في تداولات الاثنين، إلا أنه حافظ على تمركزه بالقرب من مستوياته الأخيرة، وسط حالة من الترقب والحذر قبيل أسبوع حافل بالبيانات المفصلية للاقتصاد الأميركي والتجارة العالمية. في غضون ذلك، يترقب المستثمرين هذا الأسبوع نحو سلسلة من البيانات الاقتصادية شديدة التأثير، أهمها تقرير مؤشر أسعار المستهلك المقرر صدوره يوم الأربعاء، يليه مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، ثم بيانات ثقة المستهلك يوم الجمعة، والتي قد تكشف ما إذا كانت الضغوط التضخمية تشهد تصاعدًا بفعل الأعباء التي فرضتها الرسوم الجمركية الجديدة.
وكان الدولار قد سجل ارتفاعًا مؤقتًا يوم الجمعة، مدفوعا بتقرير الوظائف لشهر ايار مايو الذي أظهر إضافة 139,000 وظيفة، متجاوزًا التوقعات، رغم أنه جاء دون قراءة شهر نيسان أبريل. وكانت البيانات قد أظهرت ارتفاع متوسط الأجر في الساعة بنسبة 0.4% على أساس شهري، في مفاجأة دعمت الرأي القائل بأن ضغوط الأجور لا تزال عند مستويات مرتفعة. وتترقب الأسواق الآن أول خفض محتمل لمعدلات الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في ايلول سبتمبر.
وعلى صعيد الأوضاع التجارية بين الولايات المتحدة والصين، شهدت معنويات الأسواق تحسنًا طفيفًا بعد إعلان الرئيس ترامب عن اجتماع مُرتقب بين كبار المفاوضين من الجانبين في لندن. ومن شأن أي بوادر تقارب أن تدعم الدولار، بينما يُرجح أن يؤدي أي تعثر في المحادثات إلى زيادة الضغوط البيعية على العملة الأميركية.