تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية مع الدولار في تداولات آسيا، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيحدد معدلات الرسوم الجمركية المتبادلة خلال أسبوعين، ما أعاد رفع وتيرة التوترات التجارية. في المقابل، ارتفعت الأصول الآمنة مثل سندات الخزانة والذهب.
العقود الآجلة لمؤشر "إس آند بي 500" هبطت 0.5%، وتراجعت عقود "ناسداك 100" بنسبة 0.6%، بعد تصريحات ترمب بشأن إرسال رسائل لشركاء التجارة تحدد الرسوم الجمركية .
وتراجع الدولار مقابل جميع عملات مع تسجيل الين مكاسب بارزة. وارتفع الذهب بنسبة وصلت إلى 0.6% وسط الطلب على الملاذات الآمنة. وانخفضت الأسهم الآسيوية بنسبة 0.1%. وتراجع النفط بنسبة 0.3%، بعدما كان قد ارتفع في وقت سابق من يوم الخميس على خلفية تصاعد التوترات في الشرق الأوسط .
تراجعت الأسهم في هونج كونج والبر الصيني عند الافتتاح. وواصلت سندات الخزانة الأميركية مكاسبها لليوم الرابع على التوالي، بعد صدور بيانات تضخم إيجابية، ونجاح مزاد لسندات لأجل 10 سنوات، وهو أطول مسار صعود منذ نهاية أبريل. وتتركز أنظار المستثمرين في سوق السندات الآن على مزاد سندات لأجل 30 عاما يوم الخميس .
جاء التهديد الأخير بفرض الرسوم الجمركية بعد يوم واحد من محادثات أميركية-صينية سادها طابع إيجابي، في محاولة لخفض التوترات، وبينما تجري أمريكا محادثات مع الهند واليابان لخفض الرسوم، يرى بعض المستثمرين أن تصريحات ترمب تهدف إلى زيادة الضغط العاجل في المفاوضات، ومن غير الواضح ما إذا كان سيمضي في تعهده، إذ سبق أن حدد مثل هذه المهل لتنفيذ إجراءات، لكنها غالبا ما جاءت لاحقا أو لم تنفذ .
أدت تصريحات ترمب إلى ارتفاع كل من اليورو والين والفرنك السويسري مقابل الدولار. وتراجع مؤشر بلومبرغ للدولار الفوري بنسبة 0.3%، بعد هبوط مماثل يوم الأربعاء.
في وقت سابق، قال ترمب إن إطارا تجاريا مع الصين قد اكتمل، مع تعهّد بكين بتوريد المعادن الأرضية النادرة والمغناطيسات بشكل فوري، مقابل سماح أمريكا لطلاب الصين بالدراسة في الجامعات والكليات، وأكد أن واشنطن وبكين ستُبقيان الرسوم الجمركية عند مستوياتها الحالية، عقب اتفاق البلدين هذا الأسبوع في لندن
في تطور منفصل، بدأت مجموعة "سيزن غروب ليمتد"، وهي واحدة من قلائل مطوري العقارات الصينيين المملوكين للقطاع الخاص الذين لم يتخلفوا عن السداد، تسويق إصدار لسندات دولارية سيكون الأول من نوعه منذ أكثر من عامين
في الأثناء، عززت بيانات التضخم الأميركي الأضعف من المتوقع في ايار مايو، الرأي القائل إن الشركات لا تزال تحجم عن تمرير التكاليف الأعلى الناجمة عن الرسوم الجمركية إلى المستهلكين، ما يدعم التوقعات بخفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، ويدفع السندات إلى الارتفاع ..