عاود الذهب ارتفاعه خلال تداولات اليوم، مواصلا صعوده مقتربا من أعلى مستوياته في الأسابيع الأخيرة، وسط إقبال المستثمرين على الملاذ الآمن بفعل مؤشرات اقتصادية "غير متشددة" إلى جانب تفاقم التوترات الجيوسياسية. كما ساهمت بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأميركي، التي جاءت دون التوقعات يوم الأربعاء، في تعزيز التوقعات بخفض معدلات الفائدة من قبل الاحتياطي الفدرالي مرتين على الأقل هذا العام. وقد أدى ذلك إلى تراجع عوائد السندات الأمريكية وتراجع الدولار، مما عزز من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا
في غضون ذلك، شهد الإقبال على الأصول الآمنة تزايدا مع تصاعد حدة المخاطر الجيوسياسية. ففي الشرق الأوسط، أصدرت الولايات المتحدة أوامر لموظفي سفارتها بمغادرة بغداد، وذلك بعد تلقي تهديدات من مسؤولين إيرانيين بشأن هجمات محتملة على قواعد عسكرية في المنطقة. أيضا، لا تزال التوترات الجيوسياسية تلعب دورًا كبيرًا في دعم أسعار الذهب، لا سميا في ظل استمرار الجمود في المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، وتصاعد حدة الصراع في أوروبا الشرقية .
وفيما يتعلق بتوترات التجارة العالمية، لا تزال حالة عدم اليقين تلعب دورًا كبيرًا في تقلب المعنويات؛ ففي الوقت الذي أعلن فيه الرئيس ترامب عن اتفاق إطاري يهدف إلى إعادة إحياء الهدنة التجارية مع الصين، لم يتوانَ عن التلويح بإمكانية فرض رسوم جمركية من طرف واحد إذا لم تُحقق المفاوضات تقدمًا فعليًا. هذا التناقض في التصريحات يُعمّق من حالة الضبابية التي تخيّم على المشهد الاقتصادي العالمي، ويُعزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن للتحوّط وسط أجواء التوتر .