شهد الدولار ارتفاعا خلال تداولات الجمعة، مدعومًا بتزايد الإقبال على أصول ذات الملاذ الآمن في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. حيث أثارت الضربات الإسرائيلية التي استهدفت منشآت نووية في إيران المخاوف بشأن احتمالية اتساع رقعة الصراع، ما دفع المستثمرين إلى التحوّط عبر اللجوء إلى أصول الملاذ الآمن، وعلى رأسها الدولار وسندات الخزانة الأمريكية والذهب .
رغم تعافي الدولار يوم الجمعة، إلا أنه لا يزال على مسار تسجيل خسارة أسبوعية للمرة الثانية له على التوالي. وجاء هذا التراجع في ظل صدور بيانات تضخم دون التوقعات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة إلى أعلى مستوى لها منذ أكتوبر 2024، ما عزز توقعات الأسواق بشأن احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض معدلات الفائدة في وقت لاحق من هذا العام .
فيما واصل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات تراجعه، ملامسا أدنى مستوى له في 5 أسابيع، في ظل تنامي الإقبال على السندات طويلة الأجل حتى قبل تفاقم التوترات في الشرق الأوسط، مدفوعًا بإعادة تسعير الأسواق لتوقعات أكثر تيسيرًا بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي النقدية .
وحول النظرة المستقبلية للأسواق، يترقب المتداولون صدور بيانات ثقة المستهلك اليوم للحصول على رؤى أعمق بشأن توقعات التضخم لدى الأسر ومستويات مرونة الإنفاق. ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه الأسواق لقرار بالغ الأهمية من اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة خلال الأسبوع المقبل .