تداول الدولار بالقرب من أدنى مستوى له منذ أوائل عام 2022، متأثرا بسيطرة مشاعر الحذر على أداء المستثمرين قبيل أسبوع حافل يُنتظر أن يحمل تطورات مهمة على صعيد السياسة النقدية. حيث تترقب الأسواق قرار الاحتياطي الفدرالي بشأن معدلات الفائدة يوم الأربعاء، مما قد يتسبب في استمرار حالة الترقب والحذر .
في غضون ذلك، سجلت عوائد السندات الأميركية ارتفاعًا عبر مختلف الآجال، حيث تجاوز العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات مستوى 4.4%، في ظل إعادة تقييم المستثمرين لمخاطر السياسة النقدية. ورغم أن الأسواق تُسعّر على نطاق واسع إبقاء الاحتياطي الفدرالي على معدلات الفائدة دون تغيير، إلا أن الأنظار تتجه إلى التوقعات الاقتصادية المُحدّثة ونبرة خطاب رئيسه جيروم باول، بحثًا عن أي دلائل قد تشير إلى تبنّي نهج أكثر تيسيرًا في وقت لاحق من هذا العام. في المقابل، لا تزال التوترات الجيوسياسية تمثل عامل ضغط رئيسيًا على تحركات الدولار على المدى القصير، حيث ساهم تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل وإيران في تعزيز الإقبال على أصول ذات الملاذ الآمن، ما قد يؤدي إلى موجات من التقلب والعزوف عن المخاطرة في الأسواق المالية .
وحول النظرة المستقبلية للأسواق، من المتوقع أن تهيمن مشاعر الحذر على أداء المتداولين، لا سيما مع اقتراب صدور بيانات مبيعات التجزئة ومطالبات إعانة البطالة هذا الأسبوع، في وقت يترقب فيه السوق قرار اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة .