سجلت أسعار الذهب تراجعًا خلال تعاملات الاثنين، لتواصل مسار الخسائر الذي بدأ الأسبوع الماضي، متأثرة باستمرار قوة الدولار وسيطرة اللهجة المتشددة للاحتياطي الفيدرالي؛ مما ساهم في تقليص جاذبية الذهب كأحد أبرز الأصول ذات الملاذ الآمن. ولا يزال المعدن الثمين يواجه ضغوطًا ناتجة عن قوة الدولار، خاصة بعدما أظهرت التوقعات الأخيرة للفيدرالي تمسكه بموقفه الحذر بتأكيده على مخاطر التضخّم المستمرة. وفي ظل ترقب الأسواق لتصريحات عدد من مسؤولي الفيدرالي هذا الأسبوع، إلى جانب الشهادة المنتظرة لرئيسه جيروم باول أمام الكونغرس، من المتوقع أن تتجه الأنظار صوب أي مؤشرات قد تكشف ملامح التوجهات المقبلة للسياسة النقدية .
من المحتمل أن يظل الذهب رهن أي تقلبات ناتجة عن التطورات الجيوسياسية، لا سيما بعد الضربات الأمريكية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية. ويأتي ذلك في ظل تحذير سابق للرئيس ترامب بإمكانية اتخاذ إجراءات إضافية إذا لم تظهر طهران استعدادًا للدخول في محادثات سلام، مما يزيد المخاوف من اتساع نطاق عدم الاستقرار .
وبالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وشرق أوروبا؛ من المتوقع أن يواصل المستثمرون تركيزهم على بيانات الاقتصاد الكلي، والتي من شأنها أن تقدم إشارات مهمة بشأن مسار السياسة النقدية. ومن المنتظر أن تلعب مؤشرات مثل بيانات مديري المشتريات وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية دورًا محوريًا في إعادة تشكيل التوقعات حول وتيرة التيسير النقدي المرتقب. في المقابل، قد يسهم تصاعد المخاطر الجيوسياسية في كبح وتيرة التراجع ودعم استقرار الأسواق إلى حد ما .