يحوم الدولار اليوم الجمعة بالقرب من أدنى مستوياته في 3 أعوام ونصف العام مقابل اليورو والجنيه الإسترليني، إذ راهن المتعاملون على تخفيضات أكبر لأسعار الفائدة الأمريكية في الوقت الذي يترقبون فيه إبرام اتفاقيات تجارية قبل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس دونالد ترمب الشهر المقبل لفرض رسوم جمركية .
وشهد اليورو ارتفاعا طفيفا في التعاملات الأوروبية المبكرة بعد أن أظهرت أحدث البيانات ارتفاع أسعار المستهلكين في فرنسا بأكثر من المتوقع في حزيران يونيو ..
وخلال التعاملات، صعد اليورو 0.2 % إلى 1.17208 دولار، بفارق ضئيل عن 1.1745 دولار الذي سجله في الجلسة الماضية وهو أعلى مستوى له منذايلول سبتمبر 2021.
وسجل الجنيه الإسترليني 1.3742 دولار، أي أقل بقليل من أعلى مستوى له في أكتوبر تشرين الأول 2021 عند 1.37701 دولار الذي لامسه أمس الخميس.
وينصب تركيز السوق هذا الأسبوع على السياسة النقدية الأميركية، مع انحسار الاضطرابات الجيوسياسية التي نجمت عن الصراع بين إسرائيل وإيران بعد وقف إطلاق النار الذي يبدو صامدا .
وأدى احتمال إعلان ترمب مبكرا عن اختياره للرئيس القادم لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)، والذي من المتوقع أن يكون أكثر ميلا للتيسير النقدي، إلى زيادة احتمالات خفض أسعار الفائدة .
كما تم تفسير إفادة لرئيس البنك المركزي الحالي جيروم باول بالكونجرس هذا الأسبوع على أنه أصبح أكثر ميلا إلى التيسير النقدي، مما زاد من توقعات خفض أسعار الفائدة. وتنتهي مدة باول في المنصب في مايو أيار العام المقبل ..
وهاجم ترامب باول مرارا ودعا إلى خفض أسعار الفائدة هذا العام، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن تلاشي استقلالية البنك المركزي الأميركي ومصداقيته ..
وحوم مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات أخرى، بالقرب من أدنى مستوياته منذ اذارمارس 2022 مسجلا 97.159، ويتجه للانخفاض 2.3 % في حزيران يونيو، في تراجع للشهر السادس على التوالي.
وانخفض المؤشر أكثر من 10 % هذا العام مع تأجيج رسوم ترامب الجمركية للمخاوف بشأن النمو في الولايات المتحدة، مما دفع المستثمرين إلى البحث عن بدائل.
واستقر الين عند 144.375 مقابل الدولار، فيما بلغ الفرنك السويسري في أحدث التعاملات 0.799 مقابل الدولار، مقتربا من أقوى مستوياته منذ 10 سنوات.
ويترقب المستثمرون بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في الولايات المتحدة اليوم الجمعة، والذي قد يقدم مؤشرات إضافية على مسار أسعار الفائدة .
وسينصب اهتمام المستثمرين أيضا على التقدم المحرز نحو إبرام الاتفاقيات التجارية قبل الموعد النهائي الذي يحل في التاسع من يوليو تموز لفرض رسوم جمركية أميركية "مضادة"، إذ تسعى الدول جاهدة للتوصل إلى اتفاقات قبل انتهاء المهلة .