تخطي إلى المحتوى
دولية

المستثمرون الاميركيون يبيعون الذهب والاسيويون يواصلون زيادة مخزونهم

 المستثمرون الاميركيون يبيعون الذهب والاسيويون يواصلون زيادة مخزونهم

بدأ المستثمرون الأميركيون في التخلص من سبائك الذهب والعملات المعدنية التي أقبلوا على اقتناصها في مرحلة سابقة، في حين لا يبدي نظراؤهم في آسيا أي بادرة للتوقف عن الشراء، ما يدل على اختلاف النظرة المستقبلية تجاه الاقتصاد العالمي بين المستثمرين على جانبي العالم

هذا التباين يشير إلى أن المقيمين في الولايات المتحدة الذين يحتفظون بالسبائك والعملات الذهبية في منازلهم أو في خزائن آمنة -على غرار المتداولين اليوميين في سوق الأسهم- يشعرون بمزيد من الاطمئنان تجاه سياسات الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية والدين الحكومي المتزايد والتوترات الجيوسياسية، كما أنهم مستعدون لجني الأرباح بعد الارتفاع الكبير في أسعار الذهب خلال العامين الماضيين

هؤلاء، المعروفون باسم المستثمرون الأفراد، يخالفون الاتجاهات العامة في السوق، حيث يواصل المستثمرون الأثرياء وصناديق الثروة السيادية والبنوك المركزية الإقبال على الأصل الذي يعتبر ملاذاً آمناً. في الوقت نفسه، يتجه المشترون الآسيويون إلى السبائك والعملات بدلاً من الحُلي

تشهد السوق الأميركية وفرة في السبائك والعملات الذهبية لدرجة دفعت بعض تجار المعادن النفيسة إلى خفض العلاوات السعرية إلى أدنى مستوياتها منذ 6 سنوات لتحفيز المبيعات. وحالياً بات المستثمرون الراغبون في البيع مستعدين لدفع رسوم للتخلص من الذهب

تراجع الطلب على السبائك والعملات الذهبية في أميركا الشمالية وغرب أوروبا على مدى السنوات الثلاث الماضية، في حين ارتفع في بقية أنحاء العالم. وسجل العام الماضي أكبر تباين منذ بدء تسجيل البيانات في 2014، وفقاً لشركة "ميتالز فوكس". واستمر هذا التباين في الربع الأول من 2025، مدفوعاً بشكل أساسي بعمليات البيع في السوق الأميركية، بحسب شركة الاستشارات.

في المقابل، ارتفع الطلب على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 3% في منطقة آسيا والمحيط الهادئ خلال الربع الأول، وسجلت السوق الصينية زيادة بنسبة 12% على أساس سنوي، بحسب أحدث بيانات مجلس الذهب العالمي. كما سجلت كوريا الجنوبية وسنغافورة وماليزيا وإندونيسيا نمواً تجاوز 30 %.

وفي الولايات المتحدة، يشكل جني الأرباح جزءاً من المعادلة في ظل الصعود المذهل لأسعار الذهب بنسبة 59% منذ بداية عام 2024 ليبلغ 3274.33 دولار للأونصة يوم الجمعة. لكن بنوك وول ستريت منقسمة حول ما إذا كان هذا الصعود قد بلغ ذروته، حيث أكد "غولدمان ساكس" توقعاته بأن يصل الذهب إلى 4000 دولار للأونصة بحلول العام المقبل، ويتوقع "مورجان ستانلي" أن يصل إلى 3,800 دولار بنهاية العام الجاري، في حين ترجّح "سيتي جروب" أن تنخفض الأسعار إلى أقل من 3000 دولار في 2026.

"عندما يسود الخوف، تزيد حيازات المستثمرين من الذهب وتنخفض حيازاتهم من الأصول عالية المخاطر" بحسب هو من "سيتي غروب"، الذي أضاف: "وربما يعتقدون الآن أن الأمور على ما يرام. الرسوم الجمركية ليست بذلك السوء، وسيجري التفاوض بشأنها، والتوترات الجيوسياسية ستنحسر في نهاية المطاف، ونمو الاقتصاد الأميركي قد لا يكون بذلك السوء .