تأرجحت الأسهم الآسيوية بين مكاسب وخسائر طفيفة بعدما أبقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الباب مفتوحاً أمام مفاوضات تجارية إضافية، وذلك عقب فرضه معدلات رسوم جمركية جديدة على عدة دول.
تداول المؤشر الإقليمي "إم إس سي آي" في نطاق ضيق، وسط مكاسب في كوريا الجنوبية واليابان، وهما من الدول التي استُهدفت برسوم جديدة.
ارتفعت أسهم شركة "تويوتا موتور" بنسبة 0.5% إلى جانب شركات صناعة السيارات اليابانية الأخرى، فيما حافظ الين على خسائره. كما صعد الوون الكوري الجنوبي، في حين تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.1%. وسجل اليورو مكاسب بعد ورود تقرير أفاد بأن الولايات المتحدة عرضت صفقة على الاتحاد الأوروبي تتضمن مستوى رسوم بنسبة 10 % .
عقب إعلانه عن فرض رسوم أعلى على عدة دول، قال ترمب مساء الاثنين إنه لا يزال منفتحاً على مفاوضات إضافية، وأرجأ زيادة الرسوم إلى ما بعد الأول من أغسطس على الأقل. كما لمح إلى احتمال حدوث تأجيلات أخرى، مشيراً إلى أن الإشعارات "ليست نهائية بنسبة 100 % .
ساعدت هذه التصريحات على تهدئة مخاوف السوق من أن تؤدي الرسوم العدوانية إلى الإضرار بآفاق صادرات الدول الآسيوية إلى الولايات المتحدة. وعلى الرغم من تراجع الأسواق يوم الاثنين بسبب القلق من الرسوم، إلا أن المؤشرات لا تزال تحوم حول مستويات قياسية.
وتعافت الأسهم من هبوطها الحاد في نيسان أبريل، حين تم الإعلان لأول مرة عن الرسوم الشاملة، مدفوعة بتوقعات تمديد مهلة الرسوم، بناءً على نمط ترمب المعتاد من إطلاق التهديدات ثم التراجع عنها لاحقاً.
قال فريدريك نيومان، كبير الاقتصاديين لمنطقة آسيا في "إتش إس بي سي": "المستثمرون يتجاوزون الإعلانات الأخيرة بشأن الرسوم، ويرونها مجرد تكتيك لتسريع المفاوضات، وليس الكلمة الفصل في مسار الرسوم".
كان ترامب قد أصدر يوم الإثنين أول دفعة من الرسائل التحذيرية بشأن الرسوم، وذلك قبل يومين فقط من الموعد النهائي المخصص لتوقيع الاتفاقات مع الدول التي تواجه ما يُعرف بـ"الرسوم المتبادلة" التي أعلن عنها في الثاني من نيسان أبريل.
وشملت المعدلات الجديدة رسوماً بنسبة 25% على الواردات من اليابان وكوريا الجنوبية وماليزيا، و32% على إندونيسيا، و35% على بنغلاديش، و36% على تايلندا وكمبوديا، و 40% على لاوس وميانمار .
لم تتمكن سوى قلة من الدول من التوصل إلى اتفاقات خلال المهلة القصيرة. وفي الأثناء، أعلن ترامب عن اتفاقات إطارية مع المملكة المتحدة وفيتنام، إضافة إلى هدنة تجارية مع الصين.
ورغم التهديدات المتصاعدة بحرب تجارية عالمية، لا يزال الاقتصاد الأميركي صامداً حتى الآن، إذ يستمر التوظيف بمستويات صحية، وظلت معدلات التضخم تحت السيطرة. ومع ذلك، يبدي الاحتياطي الفيدرالي حذراً من تداعيات الرسوم، ويرغب في مراقبة آثارها على الناتج خلال الأشهر المقبلة.
من جانبهم، قال مسؤولون هنود مطلعون على الملف إن بلادهم قدّمت أفضل عرض ممكن على صعيد التجارة، وإن مصير اتفاق مؤقت بات الآن في يد ترمب.
وأوضح المفاوضون الهنود لواشنطن أنهم لن يتجاوزوا بعض الخطوط الحمراء، مثل السماح للولايات المتحدة بتصدير محاصيل معدلة وراثياً إلى الهند، أو فتح قطاعي الألبان والسيارات بشكل أوسع أمام المنتجات الأميركية ..