ما ان اعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إبرام اتفاق تجاري مع اليابان، يخفض الرسوم الجمركية المرتفعة التي كانت من المنتظر أن تدخل حيز التنفيذ أول أب أغسطس المقبل، حتى حققت أسهم شركات السيارات اليابانية مكاسب قادت سوق الأسهم إلى الصعود
تمثل واردات الولايات المتحدة من السيارات اليابانية أكثر من 25% من إجمالي حجم وارداتها من البلد الآسيوي، الذي كان سيواجه رسوما جمركية تصل إلى 27.5% ما لم يتوصل إلى هذا الاتفاق .
وصف الاتفاق عبر منصة "تروث سوشيال" بأنه "صفقة ضخمة مع اليابان، ربما تكون الأكبر على الإطلاق .
بموجبه، ستستثمر اليابان 550 مليار دولار في الولايات المتحدة "بتوجيه" من الرئيس الأميركي، الذي ستحصل بلاده وفقا لقوله على 90% من أرباح هذه الاستثمارات.
ستفتح اليابان كذلك سوقها للتجارة "بما في ذلك السيارات والشاحنات والأرز وبعض المنتجات الزراعية الأخرى وأشياء أخرى". وستُفرض رسوم جمركية 15% على صادراتها إلى الولايات المتحدة.
فور إعلان ترمب التوصل إلى الاتفاق مع اليابان، صعدت أسهم شركات سيارات يابانية بينها سهم "تويوتا" الذي بلغت مكاسبه 14%.
ارتفع سهم "هوندا" 11%، وزاد سهم سوبارو أكثر من 16%. سهم شركة "مازدا" اليابانية كذلك ارتفع بأكثر من 17%.
قادت أسهم قطاع السيارات المؤشر الياباني الرئيسي "نيكاي" إلى الارتفاع 4%، ليبلغ أعلى مستوياته في عام، بينما ارتفع مؤشر "توبكس" الاوسع نطاقا 3.2%. وتراجع الين 0.1% مقابل الدولار.
في حين لم تصدر عن الجانب الياباني تفاصيل أوسع بعد بشأن الامتيازات التي ستحصل عليها في الاتفاق، فقد نقلت "رويترز" عن مصدر وصفته بالمقرب من رئيس الوزراء الياباني شيجيرو إيشيبا أن رئيس الوزراء وصف الرسوم الأمريكية بأنها ستكون "الأقل على الإطلاق بين الدول التي لديها فائض تجاري مع الولايات المتحدة".
قال كبير المفاوضين اليابانيين ريوسي أكازاوا إن الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم بنسبة 50%، إضافة إلى التزامات الإنفاق الدفاعي، لم تُدرج في الاتفاق.
في المقابل، صرح إيشيبا بأنه لن تكون هناك أي حصص على كمية الواردات، قائلا: "تمكنا من تحقيق خفض في الرسوم الجمركية على السيارات وقطع غيارها دون قيود كمية، متقدمين بذلك على بقية دول العالم".
استجابت شركات صناعة السيارات الأميركية بحذر للخبر، حيث نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن مات بلانت، رئيس المجلس الأميركي لسياسات السيارات، تحذيرات بشأن الرسوم التي اعتبرها منخفضة.
قال بلانت: "إن أي صفقة تفرض رسوما على الواردات من اليابان - التي لا تحتوي تقريبا على مكونات أميركية - تكون أقل من الرسوم المفروضة على السيارات المصنعة في أمريكا الشمالية ذات المكونات الأمريكية العالية، هي صفقة سيئة للصناعة الأميركية وعمال السيارات الأميركيين
.