واجهت الأسهم الآسيوية صعوبة في تحديد الاتجاه قبيل قرار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في حين أن التقدم الطفيف في محادثات التجارة بين أميركا والصين لم يساهم كثيراً في تعزيز المعنويات، وارتفع الين بعد أن أصدرت اليابان تحذيرا من تسونامي.
ارتفع مؤشر الأسهم الإقليمي "أم إس سي آي" 0.3% مع تقدم شركة "تايوان لصناعة وشركة "سامسونج"، وكانت سندات الخزانة مستقرة يوم الأربعاء .
ارتفع الين بنسبة 0.3% مقابل الدولار بعد تحذير من تسونامي شمل مناطق من بينها خليج طوكيو. وتراجع مؤشر الدولار لأول مرة في خمسة أيام، في وقت واصلت السندات الأسترالية مكاسبها، وانخفضت قيمة العملة بعد تباطؤ التضخم الأساسي بشكل غير متوقع، وتراجعت الأسهم في هونغ كونغ 0.7% بينما تذبذبت في البر الرئيسي للصين.
ستواصل أميركا والصين المحادثات بشأن الحفاظ على هدنة الرسوم الجمركية قبل انتهائها خلال أسبوعين، وسيكون القرار النهائي حول أي تمديد بيد ترامب. وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن تمديدا إضافيا لمدة 90 يوما هو أحد الخيارات.
تماما كما في رد الفعل المحدود على صفقة الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فإن أحدث إشارات التقدم مع بكين لم تحدث تغييرا كبيرا في مزاج المستثمرين.
هناك أيضا عوامل أخرى قد تُحرّك السوق في الأفق، وتشمل قرار الفيدرالي يوم الأربعاء، حيث يُتوقع أن يُبقي صانعو السياسات على الفائدة من دون تغيير، بالإضافة إلى بيانات رئيسية مثل تقرير الوظائف يوم الجمعة. كما ستعلن أربع شركات تقنية كبرى أرباحها على مدى يومين.
كبير الاقتصاديين الصينيين في "بانثيون ماكرو إيكونوميكس" كيلفن لام قال "رغم وجود خيبة أمل لعدم التوصل إلى اتفاق جوهري، إلا أن المزاج يبدو متفائلا بشأن الاتفاقات المستقبلية"، مضيفا "على المدى المتوسط، يعكس التمديد بشكل أساسي حالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية، وسيؤثر سلبا على اقتصاد الصين في النصف الثاني".
من جهتها قالت مؤسسة "تين كاب إنفستمنت" جون بي ليو "المحادثات تظهر رغبة في التوصل إلى اتفاق"، مضيفة "الأسواق كانت قوية للغاية، ونشهد فقط بعض التماسك".
في غضون ذلك، قال ترامب إن الهند قد تتعرض لرسوم جمركية تتراوح بين 20% و25%، لكنه حذّر من أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، في وقت تتفاوض فيه الدولتان على صفقة تجارية قبل مهلة 1 أغسطس.
في مكان آخر، أصدرت أميركا تحذيرا من تسونامي لهاواي بعد زلزال قوي قبالة الساحل الشرقي لروسيا، إلى جانب تحذير مماثل من اليابان، ووقع الزلزال الذي بلغت قوته 8.7 درجات جنوب شرق بتروبافلوفسك-كامشاتسكي على شبه جزيرة كامشاتكا، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، صباح الأربعاء بالتوقيت المحلي.
على الصعيد الاقتصادي، ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي مع تراجع المخاوف بشأن التوقعات العامة للاقتصاد وسوق العمل. ورغم انخفاض الوظائف الشاغرة، إلا أنها بقيت عند مستوى يشير إلى طلب مستقر عموماً على العمالة.
في واقعة نادرة، سيجتمع صانعو السياسات في نفس الأسبوع الذي تُصدر فيه الحكومة تقارير عن الناتج المحلي الإجمالي، والتوظيف، ومؤشرات الأسعار المفضلة للفيدرالي، وقد يواجه رئيس الفيدرالي جيروم باول معارضة من زميل أو أكثر يجادل بأن الوقت قد حان ليقدم البنك المركزي مزيداً من الدعم لسوق العمل المتباطئة.
قال لويس ألفارادو من "معهد ويلز فارغو للاستثمار" : "نعتقد أن الفيدرالي يريد الحفاظ على المرونة بشأن توقيت تطبيق المزيد من تخفيضات أسعار الفائدة"، مضيفاً: "من وجهة نظرنا، سيبقي الفيدرالي أسعار الفائدة من دون تغيير حتى تبدأ البيانات الصلبة في تأكيد رواية التباطؤ"، وتابع: "سيكون أمام الفدرالي فرصة لخفض الفائدة لاحقاً هذا العام، إذا تباطأ الاقتصاد، وطالما سمح التضخم بذلك
.