من المرجح أن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير الشهر المقبل، لكنه قد يستأنف المناقشات حول المزيد من التخفيضات في الخريف إذا تراجع النشاط الاقتصادي..
وقالت رئيسة البنك كريستين لاغارد، في يوليو (تموز)، إن البنك المركزي «في وضع جيد»؛ إذ أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 2 في المائة لينهي دورة خفض الفائدة التي استمرت لمدة عام ودفعت المستثمرين إلى المراهنة على توقف طويل الأمد.
وقال مسؤولون بالبنك في أوروبا وفي ندوة جاكسون هول لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) إن بيانات أظهرت منذ ذلك الحين أن اقتصاد منطقة اليورو أظهر متانة أكثر مما كان متوقعاً بينما يحوم التضخم عند هدف المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.
وذكرت مصادر في البنك أن الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على سلع الاتحاد الأوروبي بنسبة 15 في المائة قريبة من توقعات البنك وجنبته أكثر السيناريوهات تشاؤماً.
وتقول المصادر إن هذا يعني أن خفض سعر الفائدة في 11 ايلول سبتمبر أصبح ينظر إليه الآن إلى حد كبير على أنه غير ضروري، إلا في حال حدوث تدهور مفاجئ في البيانات الواردة، ومنها التضخم في أغسطس (آب) واستطلاعات النشاط الاقتصادي.
وبالمثل، أشارت المصادر إلى أن أحدث التوقعات الاقتصادية للبنك المركزي الأوروبي، والتي تتوقع انخفاض التضخم إلى ما دون هدفه البالغ 2 في المائة في العام المقبل قبل العودة إليه، تتضمن خفضاً إضافياً لأسعار الفائدة.
وأضافت أن هذا يعني أن من المرجح استئناف المناقشات حول تيسير السياسة النقدية في اجتماعات المركزي الأوروبي في 30 تشرين الأول اكتوبر و18 كانون الاول ديسمبر خاصة إذا بدأت الرسوم الأميركية في التأثير على صادرات منطقة اليورو أو إذا تبددت الآمال في إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.