ارتفعت الأسهم الآسيوية بأكبر وتيرة في ما يقرب من أسبوعين، مقتفية أثر صعود وول ستريت، بعدما عزز المتداولون رهاناتهم على أن الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة الشهر المقبل، عقب تصريحات رئيسه جيروم باول.
مؤشر الأسهم الآسيوية صعد 1%، فيما قفز مؤشر أسهم التكنولوجيا في هونج كونج 2.7%، وبلغت الأسهم في شنجهاي أعلى مستوياتها في 10 سنوات، في المقابل تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية والأوروبية مع تقليص المستثمرين بعضا من تفاؤل الجمعة قبيل أحداث محورية هذا الأسبوع.
سندات الخزانة الأميركية تراجعت مقلصة بعض المكاسب التي تحققت بعد خطاب باول، مع ارتفاع عوائد السندات لأجل عامين بنقطة أساس واحدة لتصل إلى 3.71%، وارتفع مؤشر الدولار 0.1% بعد تكبده ثالث خسارة أسبوعية متتالية، بينما انخفض الذهب.
يرى المتداولون أن هناك احتمالا بنسبة 84% لخفض أسعار الفائدة الشهر المقبل، بعد أن لمح باول في جاكسون هول إلى إمكانية تخفيف السياسة النقدية قبل عودة التضخم إلى المستوى المستهدف، في ظل ضعف سوق العمل، غير أن هذا التفاؤل سيخضع لاختبارات مهمة هذا الأسبوع، من بينها بيانات التضخم الأميركية، ونتائج شركة "إنفيديا"، وذروة موسم أرباح الشركات الآسيوية.
تظل الأسهم الصينية في دائرة الاهتمام وسط تساؤلات متزايدة حول مدى قدرة السوق على مواصلة الصعود في ظل الضغوط الناتجة عن الرسوم التجارية والأزمة العقارية العميقة. ورغم أن التقدم المطرد قد يوحي بمخاطر أقل لحدوث تصحيح مفاجئ، إلا أن بعض المحللين يحذرون من تكون فقاعة
من المقرر أن تعلن "إنفيديا" عن نتائجها الفصلية يوم الأربعاء بعد إغلاق السوق. ويأمل المتداولون أن تطمئن النتائج المخاوف بشأن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وتؤكد فعلياً أن موجة صعود السوق الأخيرة ليست مجرد فقاعة تكنولوجية.
بفضل حجمها الكبير، حيث تمثل 8% من وزن مؤشر "إس آند بي 500"، وموقعها في قلب تطوير الذكاء الاصطناعي، أصبحت "إنفيديا" بمثابة مؤشر رئيسي للسوق ككل. وتشير بياناتها إلى أن 40% من إيراداتها تأتي من عمالقة التكنولوجيا مثل "ميتا" و"مايكروسوفت" و"ألفابت" و"أمازون".