انخفضت أسهم شركات التكنولوجيا في آسيا، كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، بعد أن جاءت توقعات المبيعات من شركة إنفيديا دون مستوى التوقعات المرتفعة، إلى جانب تحذير شركة "ميتوان"من خسائر كبيرة، وهو ما أثر سلبا على معنويات السوق
تراجعت أسهم "إنفيديا" 3% في تداولات ما بعد الإغلاق، في حين انخفضت عقود مؤشر "ناسداك" 0.4%، كما انخفضت أسهم ميتوان 9.7% في بورصة هونج كونج، بعدما حذرت الشركة من تكبد خسائر كبيرة، وهو ما أدى إلى تراجع مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم التكنولوجيا الآسيوية 0.4%.
من جهتها انخفضت أسهم "على بابا" 4.2% قبيل إعلان نتائجها المرتقب غدا الجمعة، وكانت الأسهم الأمريكية قد تراجعت في جلسة التداولات الليلية، بعدما سجل مؤشر "إس آند بي 500" مستوى قياسيا، فيما تراجعت سندات الخزانة قصيرة الأجل بعد مكاسب على مدى يومين، ما رفع عائد السندات لأجل عامين بنقطة أساس واحدة إلى 3.62%.
التوقعات الباهتة من "إنفيديا" عززت المخاوف من أن طفرة الإنفاق الضخمة على الذكاء الاصطناعي قد بدأت بفقدان زخمها، ما أثار الشكوك بشأن استدامة أحد أهم محركات السوق هذا العام، وكانت الأسهم العالمية قد حققت مكاسب منذ أبريل، بدعم من الرهان على أن الطفرة في المجال ستواصل تعزيز أرباح شركات التكنولوجيا، إلى جانب تخفيف التوترات التجارية الذي عزز شهية المخاطرة في الأسواق.
أشارت توقعات إنفيديا إلى أن وتيرة النمو بدأت في التباطؤ بعد موجة صعود استمرت عامين بدفع من الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي.
إلى جانب ذلك تواجه أعمال الشركة تحديات في السوق الصينية، ورغم أن إدارة الرئيس دونالد ترمب خففت مؤخرا بعض القيود على تصدير شرائح الذكاء الاصطناعي إلى الصين، إلا أن هذه التسهيلات لم تنعكس بعد في تحسن الإيرادات.
في الصين حذرت "ميتوان" من تكبد خسائر كبيرة هذا الربع، في ظل منافسة شرسة قائمة على الأسعار مع كل من "علي بابا" و "جيه دي"، وهو ما يعد من أبرز المؤشرات على أن هيمنة ميتوان التقليدية في السوق المحلية المربحة أصبحت تحت التهديد، وأصدرت شركة توصيل الطعام هذا التحذير بعد أن ذكرت أن "منافسة غير عقلانية" قضت على أرباحها للربع الثاني، حيث هبط صافي الدخل 97%.
في غضون ذلك، تراجع العائد على السندات لأجل 30 عاماً بنقطة أساس واحدة، يوم الخميس، عقب إعلان ترمب عزمه إقالة حاكمة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، على خلفية مزاعم تتعلق بتزوير مستندات رهن عقاري. وقال كبير مستشاريه الاقتصاديين، كيفن هاسيت، إن على كوك أن تحصل على "إجازة" ريثما تتم تسوية وضعها القانوني في المجلس.
في سياق منفصل، تخطط الحكومة المكسيكية لرفع الرسوم الجمركية على الواردات الصينية ضمن مقترح ميزانيتها لعام 2026، المرتقب تقديمه الشهر المقبل، كما تترقب الأسواق الهندية آثار الرسوم الجديدة التي فرضها ترمب على السلع الهندية، والتي بدأ سريانها بعد عطلة يوم الأربعاء.