شهدت أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي جلسة أخرى من الضغوط اليوم، حيث سيطر التوجه نحو تجنب المخاطر، وإن كان ذلك بشكل معتدل. ولا تزال معنويات السوق متأثرة بالتطورات الجيوسياسية الإقليمية، خاصة قبيل الجولة الثالثة من المفاوضات الأميركية الإيرانية المقررة يوم الخميس.
كان أداء سوق الأسهم السعودي على انخفاض، مواصلاً تراجعه الأخير حيث ألقت المخاوف الجيوسياسية بظلالها على المستثمرين. وقد أدى ذلك إلى دفع معظم القطاعات نحو الانخفاض، بالإضافة إلى الأسهم ذات الوزن الثقيل مثل الراجحي، والإنماء، وإس تي سي، وأرامكو. وعلى الرغم من أن موسم أرباح الربع الرابع يستمر في إظهار بعض النتائج الإيجابية وبقاء التوقعات الاقتصادية لهذا العام متينة، إلا أن السوق يتطلب تراجعاً في حدة العوامل الخارجية لكي يتمكن من التعافي والاستفادة بالكامل من أساسياته القوية.
كما واجهت أسواق الأسهم الإماراتية ضغوطاً محدودة بعد التعافي التي عرفته الأسواق البارحة. وكان سوق دبي المالي على انخفاض طفيف، متأثراً بالمثل بالمزاج العام لتجنب المخاطر. وكان أداء القطاعات متبايناً، حيث شكل القطاع المالي عبئاً على السوق بسبب التراجعات في أسهم كبرى مثل بنك الإمارات دبي الوطني. وفي حين يواصل سوق دبي تماسكه بالقرب من أعلى مستوياته الأخيرة، فإن تحسن في العوامل الخارجية قد يساعد في تسريع زخمه الصعودي.
وظل سوق أبوظبي للأوراق المالية مستقراً نسبياً، متأثراً بالحذر وسط المخاوف الجيوسياسية. وبعد وصوله إلى مستوى تاريخي مرتفع في الأسبوع الماضي، لا يزال مؤشر أبوظبي يمتلك القدرة على تحقيق المزيد من الارتفاع، مدعوماً بالنتائج القوية للربع الرابع والتوقعات الاقتصادية السنوية الإيجابية، رغم أن التقلبات المستمرة في أسعار النفط تظل تشكل خطراً دائماً على المعنويات العامة.