شهدت تحركات أسواق الأسهم الخليجية اليوم نطاقاً محدوداً وتعرضت لبعض الضغوط، حيث لا تزال التطورات الجيوسياسية الإقليمية تدفع المتعاملين في السوق لتوخي الحذر قبيل الجولة الثالثة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران والمقرر عقدها غداً.
وشهد سوق الأسهم السعودي تراجعاً طفيفاً آخر، ليواصل سلسلة خسائره الأخيرة وإن كانت محدودة في ظل استمرار تأثر معنويات السوق بوطأة هذه العوامل الجيوسياسية. وكان أداء القطاعات سلبيا في معظمه، حيث تراجعت أسهم الشركات القيادية ذات الوزن الثقيل في قطاعات البنوك والمرافق والاتصالات مما ألقى بظلاله على الأداء العام للمؤشر. وعلى الرغم من أن العوامل الخارجية تدفع السوق نحو الانخفاض، إلا أن الأساسيات الاقتصادية تظل قوية. ويشير ذلك إلى أن السوق مهيأ تماماً لتحقيق ارتداد إيجابي بمجرد انحسار التوترات الجيوسياسية.
وفي الإمارات، سجلت أسواق الأسهم أداءً متبايناً اليوم. فقد اتجه سوق دبي المالي نحو ارتفاع طفيف وسط تداولات محدودة، مدعوماً بقطاع الخدمات المالية وبقيادة المكاسب التي حققها سهم بنك الإمارات دبي الوطني. ورغم أن سوق دبي يتمتع بأساسيات قوية وقدرة على تحقيق المزيد من النمو، إلا أن هدوء التوترات الجيوسياسية سيكون أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على هذا المسار الصاعد.
من ناحية أخرى، تراجع سوق أبوظبي للأوراق المالية بشكل طفيف، حيث أدت حالة عدم اليقين والمزاج الحذر السائد إلى إيقاف الزخم القوي الذي شهده السوق في الآونة الأخيرة. وكما هو الحال في المنطقة ككل، سيكون تراجع حدة العوامل الخارجية أمراً ضرورياً لدعم السوق ودفعه نحو الارتفاع.