تخطي إلى المحتوى
تحليل

الصراع في منطقة الشرق الاوسط يلقي بظلاله على الاسواق المالية

الصراع في منطقة الشرق الاوسط يلقي بظلاله على الاسواق المالية

تشير معطيات التطورات في المنطقة إلى سياسية أمر واقع مع محدودية فرص احتواء التصعيد المشتت في المنطقة ، لا سيما مع احتدام التصعيد في نقاط ساخنة مثل جنوب لبنان والمدن الإيرانية الرئيسية.

وفي دول مجلس التعاون الخليجي ، يبدو أن أنماط الاستهداف تشكل نمط تركيز شكل أكبر حول الأصول والبعثات الأميركية ، مع تراجع جانبي ولكن ملاحظ في وتيرة الاستهداف العشوائي التي سادت خلال الايام الماضية. هذا قد يشير الى أن المنطقة تستعد لمرحلة من الصراع التي قد تستمر ابعد من المدى القريب ولكن بشكل مسيطر عليها نسبياً.

تأثير التوترات الجيوسياسية على الأسواق المالية

تلقي توسعة رقعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط بظلالها على الأسواق المالية العالمية والإقليمية ، مما يفرض ضغوط ملموسة على مختلف فئات الأصول. تحتاج الأسواق المحلية إلى فترة زمنية لاستيعاب التطورات المتسارعة وتقييم أثرها على أنشطة الأعمال ، وهو ما سينعكس لاحقاً على القوائم المالية للشركات سواء بشكل إيجابي أو سلبي تبعاً لطبيعة القطاع.

مرونة القطاع المصرفي الخليجي

تتمتع المؤسسات المالية الخليجية ، وفي مقدمتها البنوك ، بمرونة مالية عالية وقدرة متميزة على النفاذ إلى أسواق الإقراض لتلبية أي طلبات طارئة على الودائع في حال ارتفاع وتيرة التحويلات الخارجية. وتؤكد المعطيات أن النظم البنكية في دول الخليج تظل في وضع آمن ومستقر بعيداً عن أي مخاطر حقيقية تهدد استقرارها الهيكلي.

توقعات أسواق الطاقة والإمدادات

يواجه سوق الطاقة العالمي احتمال الدخول في أزمة إمدادات في حال استمرار تعطل الحركة الملاحية عبر مضيق هرمز واستنزاف المخزونات النفطية الموجودة حالياً في السفن المبحرة. هذا سيجعل أسعار النفط الحالية مستويات جيده لمشترين، في ظل المخاوف المستمرة من انقطاع الصادرات النفطية من المنطقة.

أداء السوق السعودي وسوق دبي المالي

على صعيد الأسواق المحلية ، يشهد السوق السعودي محاولات لاستعادة التوازن بعد محو الارباح المحققه منذ مطلع العام ، مع تطلع المستثمرين لإغلاق الفجوة السعرية التي سُجلت مطلع الأسبوع. وفي دبي ، يستعد سوق دبي المالي لاستئناف التداولات بعد فترة التوقف المؤقتة ، وسط توقعات بجلسة تتسم بالتقلبات السعرية وارتفاع ملحوظ في أحجام السيولة المتداولة.

الوضع في بورصة قطر

يتحرك سوق قطر ضمن نطاق سلبي متأثراً بالظروف الراهنة ، إلا أن التراجعات لا تزال تحت السيطرة وبشكل معقول في حدود 6%، وذلك رغم إعلان حالة القوة القاهرة التي أدت إلى توقف لبعض الأنشطة الإنتاجية الجوهرية ، وهو ما يعكس قدرة السوق على امتصاص الصدمات.

بالنسبة لسوق الذهب

فقد تلقى المعدن الأصفر دعم جيد من المشترين الآسيويين بعد موجة بيع واسعة في الأصول منها السلع والتي أدت لتسييل بعض المراكز وتراجع الأسعار لفترة وجيزة دون مستوى 5000 دولار للأونصة. وسرعان ما استعاد المعدن توازنه ليعود للتداول قرب مستويات 5200 دولار ، وهو النطاق الذي كان يسجله الجمعة الماضية وقبل الاحداث.