أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي احتياطي النقد الأجنبي إلى 52.74 مليار دولار بنهاية فبراير 2026، مقارنة بالشهر السابق، ويعد هذا المستوى من بين أعلى المستويات المسجلة تاريخيا.
وهذا الأمر يمنح صانعي السياسة النقدية مساحة للتحرك في مواجهة التقلبات الحادة في الأسواق العالمية، خاصة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وتأثيرها على تدفقات رؤوس الأموال.
على صعيد سوق الصرف، شهد سعر الدولار مقابل الجنيه المصري تحركات لافتة خلال الأيام الماضية. فبعد أن تجاوز الدولار مستوى 50 جنيهًا خلال تعاملات أمس الثلاثاء للمرة الأولى منذ عدة أشهر، سجل تراجعاً طفيفاً اليوم الأربعاء 4 مارس 2026، وفق آخر تحديثات البنوك الحكومية والخاصة.
ويأتي هذا التحرك في ظل تخارج بعض المستثمرين الأجانب من الأسواق الناشئة، بما فيها مصر، مدفوعين بتصاعد المخاطر الجيوسياسية عقب العملية العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والرد الإيراني بضربات استهدفت مصالح أميركية في المنطقة.
وقد أثارت هذه التطورات مخاوف بشأن استقرار الإقليم وانعكاساتها على أسعار الطاقة وحركة رؤوس الأموال.
ويعتمد أداء الجنيه خلال الفترة المقبلة على عدة عوامل، من بينها اتجاهات الاستثمار الأجنبي غير المباشر، وتطورات أسعار الفائدة العالمية، فضلاً عن مسار التوترات الإقليمية. وفي هذا السياق، يراقب المتعاملون من كثب تحركات السياسة النقدية وإدارة السيولة بالعملة الأجنبية، لضمان الحفاظ على الاستقرار النقدي في ظل بيئة عالمية تتسم بارتفاع درجة عدم اليقين.