تدرس دول الخليج العربية إمكانية إعادة النظر في استثماراتها الخارجية والتزاماتها المالية الدولية في ظل الضغوط المتزايدة على ميزانياتها الناجمة عن الحرب الدائرة في المنطقة.
وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، نقلا عن مصادر مطلعة: "الضغوط على ميزانيات دول الخليج قد تدفعها إلى إعادة تقييم استثماراتها الخارجية والتزاماتها المستقبلية، حيث تبحث عن سبل لتخفيف الأعباء المالية الناتجة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران".
وتعاني ميزانيات دول الخليج من تراجع حاد في الإيرادات النفطية بسبب تعطل الإنتاج والتصدير، إلى جانب خسائر فادحة في قطاعي الطيران والسياحة. كما شكل الارتفاع الكبير في الإنفاق الدفاعي ضغطا إضافيا على الموارد المالية.
وكشفت المصادر أن نقاشات موسعة تجري حاليا في كبرى دول الخليج، وعلى رأسها السعودية والإمارات والكويت وقطر، لتقييم تأثير الصراع على السياسة المالية العامة، والنظر في خيارات إعادة هيكلة الالتزامات الاستثمارية، بما يشمل الاستثمارات في شركات ودول أجنبية، وعقود الرعاية الرياضية، والاتفاقيات مع المستثمرين الدوليين.
وتقول الصحيفة إن أي تقييد للاستثمارات الخليجية قد يزيد الضغط على الإدارة الأميركية للتحرك بشكل أسرع نحو تسوية دبلوماسية للصراع. وأشارت إلى أن هذه المناقشات لفتت انتباه البيت الأبيض بالفعل.
وتعد صناديق الثروة السيادية الخليجية من أكبر المستثمرين عالميا. وكانت السعودية والإمارات وقطر قد تعهدت العام الماضي باستثمار مئات المليارات من الدولارات في الاقتصاد الأميركي، بعد زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمنطقة.
وألحقت الحرب أضرارا اقتصادية بالمنطقة، حيث توقفت حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر الحيوي لصادرات النفط والغاز، وتعرضت 10 ناقلات على الأقل لأضرار في مياه الخليج.
كما أعلنت قطر، أحد أبرز مصدري الغاز المسال في العالم، حالة "القوة القاهرة" بعد هجوم بطائرة مسيرة أوقف إنتاج أكبر مصانعها. كذلك استهدف هجوم أخر أحد أكبر مصافي التكرير السعودية.