خفض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الأساسي إلى 14.5% سنويا بخطوة كانت متوقعة في إطار سياسة البنك "لتبريد" الاقتصاد الروسي، والحد من فائض السيولة وصولا إلى معدل التضخم المنشود.
وكان محللون استطلعت آراؤهم وكالة "نوفوستي" قد توقعوا خفض المؤشر بسبب تباطؤ التضخم، ونمو النشاط الاقتصادي، وتراجع توقعات التضخم لدى السكان والشركات.
ويعتبر سعر الفائدة الرئيسي الحد الأدنى للفائدة التي يمنح بها البنك المركزي قروضا للبنوك التجارية ويقبل بها الودائع.
ويؤدي رفع هذا السعر إلى خفض التضخم حيث تصبح القروض أكثر كلفة، مما يجعل الادخار أكثر جاذبية، ويحد الطلب على السلع والخدمات، فتتباطأ وتيرة ارتفاع الأسعار.
أما في الحالة المعاكسة، فتنخفض تكلفة القروض مما يحفز الاستهلاك والاستثمار، ويسهم في ارتفاع الأسعار.
وشهد سعر الفائدة الرئيسي سلسلة من التغيرات خلال السنوات الأخيرة ففي ايلول سبتمبر 2022 تم خفضه إلى 7.5%.
لكن مع تسارع التضخم والنمو القوي في الإقراض، بدأ بنك روسيا في منتصف عام 2023 رفع سعر الفائدة تدريجيا.
وفي يوليو 2024، ارتفع بمقدار نقطتين مئويتين إلى 18%، ثم أضيفت نقطة مئوية أخرى في سبتمبر من العام نفسه.
وفي أكتوبر 2024 تم رفع سعر الفائدة نقطتين مئويتين ليبلغ مستوى قياسيا عند 21%، حيث استقر عند هذا المستوى لأكثر من سبعة أشهر.
لاحقا، بدأت مرحلة التراجع التدريجي، وتم خفض السعر في حزيران يونيو 2025 لأول مرة منذ نحو ثلاث سنوات إلى 20% ثم توالت التخفيضات ليصل في تموز يوليو إلى 18%، وفي ايلول سبتمبر إلى 17%، وفي أكتوبر إلى 16.5%، ثم إلى 16% في كانون الاول ديسمبر.
واستمر الاتجاه التنازلي في عام 2026، حيث انخفض إلى 15.5% في فبراير، ثم إلى 15% في اذار مارس.