وجهت الصين تحذيراً شديد اللهجة إلى الاتحاد الأوروبي قبل ساعات من اجتماع يبحث فرض قيود أوروبية محتملة على الصادرات الصينية، ما ينذر بتجدد التوترات التجارية بين الطرفين.
وفق منشور نُشر الجمعة عبر حساب "يويوان تانتيان" (Yuyuantantian) على وسائل التواصل الاجتماعي المرتبط بهيئة البث الحكومية الصينية، ستلجأ بكين إلى إجراءات مضادة فورية إذا مضى الاتحاد الأوروبي قدماً في اعتماد أدواته المقترحة لاستهداف فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية الصينية.
ونقل المنشور عن أشخاص مطلعين أن الصين قد تفتح تحقيقات تتعلق بمكافحة التمييز وأمن سلاسل الإمداد.
جاء في المنشور "الصين ليست غريبة عن النزاعات التجارية ولا تخشاها، وسنواصل المواجهة حتى النهاية"، واصفاً سياسات الاتحاد الأوروبي تجاه الصين بأنها تذهب "أبعد فأبعد في نهج متشدد".
ومثل المنشور، الصادر عن حساب يُستخدم كثيراً لنقل إشارات تعكس توجهات رسمية، تهديداً أكثر صراحة من التحذير الذي أطلقته وزارة التجارة الصينية الأسبوع الماضي، عندما لوّحت باتخاذ إجراءات مضادة غير محددة إذا أقدم الاتحاد الأوروبي على خطوات تمييزية بحق الصين.
جاءت الرسالة الجديدة قبيل اجتماع تعقده المفوضية الأوروبية الجمعة لمراجعة السياسات الاقتصادية والتجارية للتكتل تجاه الصين.
وكانت "بلومبرغ نيوز" أفادت في وقت سابق بأن مسؤولي الاتحاد الأوروبي يدرسون حزمة إجراءات جديدة لحماية اقتصاد التكتل من تدفق السلع الصينية، بحسب أشخاص مطلعين على المناقشات.
وتشمل هذه الجهود تقييم الأدوات التي قد توافق الدول الأعضاء على استخدامها للتصدي لفائض الطاقة الإنتاجية في القطاع الصناعي الصيني، على أن يناقش قادة الاتحاد الملف خلال قمتهم المقبلة المقررة في منتصف يونيو.
حدد منشور "يويوان تانتيان" مستحضرات التجميل الفرنسية كأحد الأهداف المحتملة لأي تدقيق صيني، مشيراً إلى أن فرنسا تستحوذ على نحو 30% من واردات الصين في هذه الفئة.
كما أشار إلى اللحوم والسلع الفاخرة باعتبارها من أبرز الصادرات الأوروبية التي تتمتع بحصة كبيرة في السوق الصينية.
وأضاف المنشور: "إذا كان الاتحاد الأوروبي يستخدم المنطق العبثي القائم على أن الطاقة الإنتاجية تتجاوز الطلب المحلي لاتهام المنتجات الصينية بفائض في الإنتاج، فمن المشروع أيضاً التساؤل عما إذا كان ينبغي إخضاع هذه المنتجات الأوروبية المباعة في الصين للمعيار نفسه".