ظلت أسواق الأسهم الخليجية تحت الضغط مع تبني المستثمرين موقفاً أكثر حذراً نتيجة لتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة. وتزايدت المخاوف بشأن أمن التجارة البحرية عقب حوادث إضافية شملت ناقلات نفط، وإعلان الولايات المتحدة إعادة فرض حصارها على إيران، مما زاد من حالة عدم اليقين المحيطة بحركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وتراجعت تداولات سوق الأسهم السعودية مع ضغط حذر المستثمرين على الأداء، وإن كانت مكاسب قطاع الطاقة قد ساعدت في الحد من الضغوط وسط ارتفاع أسعار النفط الخام. وفي الإمارات، تراجعت أسواق دبي وأبوظبي بشكل طفيف مع مراقبة المستثمرين للتطورات الإقليمية.
كما تتجه الأنظار أيضاً إلى أحداث الاقتصاد الكلي العالمية الرئيسية، وتحديداً صدور بيانات التضخم الأمريكية وشهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش. ويمكن أن توفر هذه الأحداث مزيداً من الوضوح بشأن آفاق السياسة النقدية الأمريكية وتؤثر على الرغبة العالمية في المخاطر، مع تداعيات انتقال أثر محتملة على أسواق الأسهم الخليجية.
وبالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن يلعب موسم أرباح الشركات الحالي دوراً متزايد الأهمية في تشكيل معنويات السوق. وقد تساعد النتائج الإيجابية للشركات في تعويض بعض الضغوط الناجمة عن عدم اليقين الجيوسياسي. وعلى نطاق أوسع، فإن الأساسيات الاقتصادية المرنة، والميزانيات العمومية القوية للشركات، والاستثمار الحكومي المستمر في جميع أنحاء الخليج من شأنها أن تساعد في تقديم قدر من الدعم، حتى مع بقاء المستثمرين مراقبين عن كثب للتطورات في المنطقة.