تخطي إلى المحتوى
دولية

ارتفاع عوائد سندات اليورو بعد موجة بيع وصعود النفط

 ارتفاع عوائد سندات اليورو  بعد موجة بيع وصعود النفط

ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو، الخميس، متأثرة بصعود عوائد السندات في السوق الأميركية عقب قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط بفعل تصاعد التوترات في الصراع الأميركي الإيراني.

وسجلت عوائد السندات طويلة الأجل، التي تعكس عادة توقعات التضخم والنمو، أكبر الارتفاعات، بعدما قفز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له في 19 عاماً خلال تعاملات الليل، عقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي».

وقال محللون إن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل يعكس شكوك المستثمرين بشأن مدى التزام «الاحتياطي الفيدرالي» بمواصلة مكافحة التضخم، في وقت امتنع فيه رئيسه الجديد كيفين وارش مجدداً عن تقديم إشارات واضحة بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 30 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.664 في المائة، الخميس، رغم أن التحركات في أوروبا بقيت أقل حدة مقارنة بالولايات المتحدة، وسط توقعات بأن يبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لكبح التضخم.

كما ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز الضغوط الصعودية على عوائد السندات، إذ أخذ المستثمرون في الحسبان احتمال استمرار ارتفاع التضخم. وصعد خام برنت بنسبة 2 في المائة إلى 92.90 دولار للبرميل.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المؤشر المرجعي لمنطقة اليورو، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.17 في المائة. وتتحرك عوائد السندات عادة في الاتجاه المعاكس لأسعارها.

وجاء ارتفاع أسعار الطاقة في ظل استمرار تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران واتساع نطاق الصراع.

في المقابل، تراجعت عوائد السندات الأوروبية قصيرة الأجل، مما أدى إلى زيادة انحدار منحنيات العائد، في ظل انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين خلال الليل، بعدما خفّض المتداولون رهاناتهم على رفع قريب لأسعار الفائدة من جانب «الاحتياطي الفيدرالي».

ونظراً إلى حجم الاقتصاد الأميركي وأهمية أسواقه المالية، غالباً ما تتحرك عوائد السندات الأوروبية متأثرة بتطورات سوق الخزانة الأميركية.

ومن المقرر صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، في حين يُتوقع أن يبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند إعلانه قراره الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش (13:00 بتوقيت وسط أوروبا الصيفي).

كما يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم المرتبطة بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة في وقت لاحق من اليوم.