تراجعت أسعار الذهب، الخميس، تحت ضغط ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، بينما واصلت الأسواق تقييم تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش بشأن مكافحة التضخم، بعد أن أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 في المائة إلى 4048.39 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:45 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل ارتفاعاً وصل إلى 2 في المائة خلال الجلسة السابقة. وفي المقابل، ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم آب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4045.70 دولاراً للأونصة.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات، ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.
ورغم أن الذهب يُعد أداة تحوط تقليدية ضد التضخم، فإنه يفقد جزءاً من جاذبيته في بيئة تتسم بارتفاع أسعار الفائدة؛ نظراً لكونه أصلاً غير مدر للعائد.
ولا تزال الأسواق تسعر احتمالاً بنسبة 65 في المائة لرفع أسعار الفائدة في أيلول، رغم تراجع هذه النسبة من نحو 81 في المائة قبل إعلان قرار السياسة النقدية، بحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».
ويترقب المستثمرون أيضاً صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة لشهر حزيران، المقرر نشرها عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار التضخم والسياسة النقدية.
في الوقت نفسه، تراجعت أسعار النفط، الخميس، متخلية عن جزء من مكاسبها، مع استمرار ناقلات النفط في مغادرة منطقة الشرق الأوسط.
وقال محللون في شركة «تي دي سيكيوريتيز» في مذكرة: «من المرجح أن يتراجع الذهب إلى نحو 3900 دولار للأونصة، في ظل استمرار الضغوط التي تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع خلال فصل الصيف».
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.6 في المائة إلى 57.30 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 1.1 في المائة إلى 1593.77 دولار، فيما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة إلى 1253.25 دولار للأونصة.