تخطي إلى المحتوى
مقابلات

الحلو: إستمرار الحرب المفتوحة سيزيد الدمار ويستنزف ما تبقى من مقومات الحياة

الحلو: إستمرار الحرب المفتوحة سيزيد  الدمار ويستنزف ما تبقى من مقومات الحياة

توقع البنك الدولي انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة 6.4% خلال العام الجاري، متأثراً بانهيار السياحة وضعف الاستهلاك واضطراب سلاسل الإمداد نتيجة تجدد الصراع مع إسرائيل منذ اذار الماضي.

وقال البنك في تقرير "المرصد الاقتصادي للبنان – اقتصاد أنهكه الصراع" إن الصراع عكس زخم الاستقرار والتعافي الملحوظ المسجل العام الماضي، حيث كان البنك قد عدل تقديره للنمو في البلاد بالزيادة إلى 4.2% في 2025 قبل تجدد الأعمال العدائية.

وأضاف أن حجم الانكماش الاقتصادي في لبنان سيتوقف إلى حد كبير على شدة الصراع ومدته واستمرار النزوح وحجم الدمار المادي، مشيراً إلى أن لبنان لديه احتياجات إنسانية ملحة واحتياجات كبيرة لإعادة الإعمار، ما يجعل التقدم في تنفيذ الإصلاحات ضرورياً لاستعادة الثقة، وإحياء النمو، ودعم مسار تعافٍ مستدام.

ما هو تأثير الحرب المفتوحة وانعكاسه السلبي على القطاعات الاقتصادية والإنتاجية؟

"مجلة 24 " سالت نقيب مقاولي الأشغال العامة والبناء اللبنانية المهندس مارون الحلو

عن تأثير الحرب المفتوحة وانعكاسه السلبي على القطاعات الاقتصادية والإنتاجية؟

فقال "أن لبنان "لا يستطيع الاستمرار في معادلة الحرب المفتوحة بين إسرائيل التي دمرت مساحات واسعة من البلدات والقرى الجنوبية خلال السنوات الثلاث الأخيرة تقريباً، وإصرار حزب الله على التفرد بقرار الحرب وعدم تسليم سلاحه للدولة.

بالطبع فإن تداعيات هذه الحرب كبّدت القطاعات الاقتصادية والإنتاجية خسائر تجاوزت المليارات، حيث توقف الاستثمار وغاب الانفاق العام على المشاريع، فضلاً عن التدمير الهائل في شبكات الطرق والجسور والمنشآت الحيوية والمساكن ما جعل اكثر من مليون شخص نازح، الى جانب الإنهيار المالي الذي منع الدولة من التعافي ودفعها الى فرض ضرائب جديدة مباشرة أو غير مباشرة لتغطية العجز في موازنتها، وفي ظل غياب التمويل أو الدعم المالي من المؤسسات الدولية والعربية لإطلاق ورشة إعادة الاعمار.. فإن الإبقاء على خيار الحرب المفتوحة على رغم المساعي التي يقودها رئيس الجمهورية بالتنسيق مع رئيس الحكومة لإعادة القرار الأمني والعسكري إلى مؤسسات الدولة، سيؤدي الى مزيد من الدمار وإستنزاف ما تبقى من مقومات الحياة في ظل عدم وجود أفق حقيقي يتيح للبنان التقاط الأنفاس لتطبيق القرارات الدولية وفتح باب المساعدات الدولية لإعادة الإعمار.

وهل ترى أن خطة النهوض بالقطاع المصرفي ستعيد الحركة لقطاع المقاولات والبناء؟

اجاب الحلو "تشكل خطة النهوض بالقطاع المصرفي بعد إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف خطوة أولى ومهمة، لكنها لا تكفي وحدها لإعادة الحركة إلى قطاع المقاولات والبناء؛ فعودة النشاط الفعلي لهذا القطاع مرتبطة بتوافر التمويل لتشغيل المشاريع المتوقفة والجديدة والقروض الطويلة الآجل لقطاعي السكن والتجارة وإقرار قانون الانتظام المالي ومعالجة الفجوة المالية بما يسهّل تحديد مصير الودائع ويكفل إعادة ثقة المودعين والمستثمرين، بالاضافة الى ذلك من الضروري وجود إستقرار سياسي وأمني يشجع المغتربين والمتمولين على ضخ الأموال في سوق التطوير العقاري..