ظل البيتكوين تحت بعض الضغوط يوم الثلاثاء، على الرغم من استمراره في التماسك فوق نطاق التجميع. واستمرت توقعات السياسة النقدية الأكثر تشديداً والتوترات المستمرة في الشرق الأوسط في الإلقاء بظلالها على الشهية على المخاطر.
تتركز الأنظار على بيانات التضخم الأميركية هذا الأسبوع، والتي قد تكون حاسمة بالنسبة لتوقعات السياسة النقدية. تُسعّر الأسواق حالياً رفعاً لأسعار الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل. وقد تؤدي أي مفاجأة صعودية في بيانات التضخم إلى تعزيز توقعات التشديد ورفع عوائد سندات الخزانة، مما يضع ضغوطاً إضافية على البيتكوين. في المقابل، من شأن تراجع التضخم أن يخفف من هذه المخاوف ويوفر بعض الانفراجة.
لا يقتصر المشهد التقييدي على الولايات المتحدة فقط؛ فقد زادت توقعات تشديد السياسة النقدية في اليابان بعد بيانات الناتج المحلي الإجمالي التي جاءت أقوى من المتوقع، وذلك قبيل قرار بنك اليابان الأسبوع المقبل. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مجدداً يوم الخميس. وقد أدت هذه التطورات مجتمعة إلى إبقاء عوائد السندات العالمية مرتفعة، مما يقلل من جاذبية البيتكوين.
وتزيد التوترات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط من تلك الضغوط عبر توقعات التضخم. فقد ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر إثر تجدد الأحداث، مما يثير المخاوف من أن تدفع أسعار الطاقة المرتفعة البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية. وقد تكون هذه التوقعات حاسمة بالنسبة لتدفقات صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)، التي أظهرت صموداً بعد السحوبات الكبيرة التي سُجلت في شهري ايار مايو وحزيران يونيو. كما يُتوقع أن يصوت مجلس الشيوخ على قانون CLARITY الأسبوع المقبل؛ حيث قد يدعم إحراز التقدم فيه ثقة المؤسسات، بينما قد يؤثر أي تأجيل آخر سلباً على المعنويات.