تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء، مع تقييم المستثمرين لاحتمال إبقاء البنوك المركزية الكبرى أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، في مسعى لكبح التضخم المستمر، بينما حدّت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط من الضغوط على المعدن النفيس.
وانخفض الذهب الفوري 0.2 في المائة إلى 4345.99 دولار للأونصة بحلول الساعة 01:47 بتوقيت غرينتش، في حين ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم كانون الأول 0.2 في المائة إلى 4382.70 دولار.
واستقر الدولار قرب أعلى مستوى له في شهرين، ما يزيد تكلفة الذهب المقوّم بالعملة الأميركية على حائزي العملات الأخرى، ويضغط بالتالي على الطلب.
وعادة ما يُنظر إلى الذهب باعتباره أداة تحوط في مواجهة التضخم، إلا أن جاذبيته تتراجع عندما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة العوائد على الأصول المدرة للفائدة.
وفي أحدث مؤشر على استمرار التركيز على مخاطر التضخم، قالت سوزان كولينز، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، إنها أيدت قرار البنك المركزي الأميركي الأسبوع الماضي رفع أسعار الفائدة، في مواجهة مخاطر بقاء التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2 في المائة.
وكان «الفيدرالي» قد رفع الأسبوع الماضي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، مشيراً إلى إمكانية تنفيذ زيادة أخرى قبل نهاية العام.
كما رفعت بنوك مركزية كبرى أخرى، بينها بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة في الآونة الأخيرة، بما يعزز التوقعات باستمرار بيئة الفائدة المرتفعة عالمياً.
في المقابل، لا تزال التطورات الجيوسياسية توفر دعماً للذهب، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه قد «يقضي على» إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب، وسط تحرك دبلوماسي في الأمم المتحدة.
وأبقى محللو «بي إم آي» توقعاتهم لمتوسط سعر الذهب خلال 2026 عند 4400 دولار للأونصة، مشيرين إلى أن المخاطر الجيوسياسية المرتفعة واستمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب من المتوقع أن توفر أرضية دعم قوية للأسعار عند نحو 3800 دولار.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجع سعر الفضة الفوري 0.4 في المائة إلى 66.78 دولار للأونصة، والبلاتين 0.8 في المائة إلى 1818.21 دولار، فيما انخفض البلاديوم 0.4 في المائة إلى 1302.61 دولار.