غبريل : اجراءات المركزي ووزير العدل قانونية والهجوم عليهما مشبوه

 غبريل : اجراءات المركزي ووزير  العدل قانونية والهجوم عليهما مشبوه

شهد لبنان الاسبوع الماضي تصاعدًا في التوتر بين المسار الإصلاحي المالي والمسار السياسي، بعدما طالت إجراءات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب قطاعاتٍ حسّاسة، من كتّاب العدل إلى الجمعيات غير الحكومية وصولاً إلى المصارف. 

فالتعميم الذي اصدره وزير العدل عادل نصار ، الزم كتّاب العدل بالتحقق من مصادر الأموال وهوية أصحاب الحقوق الاقتصادية، وتزامن هذا التعميم مع تعاميم من مصرف لبنان شدّدت القيود على التحويلات والتعاملات النقدية.

ورغم ان هذه التعاميم هدفها الاول والاخير السعي لاخراج لبنان من اللائحة الرمادية التابعة لمنظمة العمل المالي واللائحة السوداء للدول العالية المخاطر التي وضعنا بها من قبل الاتحاد الاوروبي ، مع ذلك فقد دفعت امين عام حزب الله نعيم قاسم إلى مهاجمة — وزير العدل عادل نصار وحاكم المصرف المركزي كريم سعيد الذي وصفه قاسم بانه موظف عند الاميركيين  في خطابٍ أثار جدلاً واسعًا بين من اعتبره دفاعًا عن السيادة، ومن رآه اعتراضًا على مسارٍ إصلاحي طال تأخّره خصوصا بعد ان اصبح اقتصاد الظل يمثل نحو 20 % من الناتج المحلي ما يوازي 6 مليارات دولار بعيدة عن الضرائب وقريبة جدا من عصابات التهريب وتجار المخدرات .

ويبدو ان ملفّ مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب أصبح اليوم في صلب التحركات الرسمية اللبنانية، بعد سنواتٍ من التراخي والتأجيل كيف ينظر اهل الاختصاص الى هذه الاجراءات والى هذه الهجمة غير المنطقة من امين عام حزب الله ، مجلة 24 سالت كبير الاقتصاديين في مجموعة بيبلوس المصرفية الدكتور نسيب غبريل الذي اعتبران الموضوع ليس هجمة على حاكم مصرف لبنان بل تهديد له ولوزير العدل بسبب الإجراءات التي اتخذت ، وبرأيي أن الهجمة على المسؤولين يظهر بأنهما يقومان بعملهما على اكمل وجه .

وقال غبريل "منذ سنة وضعت مجموعة العمل المالي لمكافحة تبيض الأموال وتمويل الإرهاب لبنان على اللائحة الرمادية ويوم 10 حزيران الماضي وضع الاتحاد الأوروبي لبنان على لائحة البلدان العالية المخاطر فيما خص تبيض الأموال وتمويل الإرهاب والسبب الأساسي لمجموعة العمل المالي هو عدم الامتثال للمعايير الدولية لتبيض الأموال وتمويل الإرهاب وبالتحديد وجود اقتصاد موازي أو اقتصاد الظل وحجمه 20% من الناتج المحلي يعني حوالي 6 مليارات دولار يبدأ من التهرب الضريبي ولا ينتهي بإنتاج الكبتاغون والمنوعات مرورا بتهريب الأموال وكل الأعمال غير المشروعة والقطاع المالي غير الشرعي والجمعيات التي أطلق عليها العالية المخاطر يعني الجمعيات التي تتصرف كأنها مؤسسات مالية والصيارفة غير المرخصين وشركإ ت تحويل الاموال التي تتخطى الرخصة المعطاة لها وتقوم بنشاط مشكوك بأمره وبالتالي مصرف لبنان عنده مسؤولية من ضمن المسؤولية الملقاة على السلطة التنفيذية اي السلطة الأمنية والقضائية فأصدر تعاميم أحدهم منع المؤسسات المالية المرخصة أن تتعامل مع المؤسسات الخاضعة لعقوبات دولية وتعمييم لتنظيم عمل المحافظ الإلكترونية وتعمييم اخر لشركات تحويل الاموال لتلتزم بخطة العمل التي تقدموا لنيل الرخصة من مصرف لبنان هذه الأموريتابع غبريل من ضمن مسؤوليات المصرف المركزي ومن ضمن حدود القوانين التي يعمل من خلالها لمحاولة تطبيق الإجراءات لإزالة لبنان عن اللائحة الرمادية وايضا وزير العدل أصدر تعميبم إلى كتاب العدل طلب منهم الامتثال بالاجراءات المتعلقة لتبيض الأموال لأن البعض منهم عن قصد اوغير قصد يسهلون وايضا السلطات الأمنية التي تكافح تهريب الممنوعات وكلنا نسمع ونقراء الجهود الجبارة التي تقوم بها القوى الأمنية من مداهمات وتوقيف العصابات ومصادرة كميات ضخمة من المنوعات وأبرزها الكبتاغون والحشيشة وغيرها وبالتالي هناك جهد ويبدو أن هذا الجهد يضايق مصالح بعض الجهات من أنه يعكس مجهود حاكم مصرف لبنان ووزير العدل والقوى الأمنية التي تقوم بواجباتها وتصادر الأموال المهربة إلى لبنان .

واضاف "انا برأيي هذا الجهد يجب أن يستمر لانه مثلما رأينا بتاريخ 24 تشرين الاول مجموعة العمل المالي أبقت لبنان على اللائحة الرمادية بالرغم من اللجنة أكدت أن لبنان قام بالاجراءات التي طلبتها المجموعة منه ولكن كما يبدو غير كافية لغاية اليوم من أجل ذلك الجهد يجب أن يستمر وان يكون شامل وأوسع ، وهذه الهجمة كما قلت تظهر أن هناك جهة منغمسة بهذه القضايا ولقد تضررت أو تأثرت بالقرارات التي اتخذها حاكم مصرف لبنان ووزير العدل ، مع أنه كل لبنان يتأثر سلبا من هذه الممارسات لأن اسم لبنان على اللائحة الرمادية وليس جهة معينة واسم لبنان على لائحة الاتحاد الأوروبي وبالتالى فإن لبنان بعزلة نوع ما طالما هو عل اللائحة الرمادية وأنا برأيي أنه لن يكون هناك رساميل عربية أو أجنبية ستصل إلى لبنان طالما اسمه على اللائحة الرمادية وعلى لائحة الاتحاد الأوروبي وطالما هناك اقتصاد ظل حجمه 6 مليارات دولار وبالتالي هذه الهجمة يجب أخذها على محمل الجد ولكن يجب إيقافها في مكانها من قبل أعلى المسؤولين .

وختم غبريل بالقول "الصورة الأكبر هي أنه لن يكون هناك مساعدات مالية واستثمارات عربية وأجنبية أو إعادة تفعيل العمل المصرفي أو استعادة الثقة بالاقتصاد قبل أن تبسط الدولة سيادتها على كافة الأراضي اللبنانية وتطبق الدولة القرارات الدولية ويتم حصر السلاح وقرار الحرب والسلم بيد السلطة اللبنانية والجيش اللبناني والقوى الأمنية اللبنانية والشرعية .