غبريل : المفاوضات اللبنانية في واشنطن كانت لتكملة اجتماع وفد الصندوق في لبنان

 غبريل : المفاوضات اللبنانية في واشنطن كانت لتكملة اجتماع وفد الصندوق في لبنان

الأسابيع الأخيرة شهدت تحركات لبنانية جديدة نحو واشنطن، حيث اجتمع وزير المالية ياسين جابر وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد مع وفد صندوق النقد الدولي، في جولة، تبدو جديدة من حيث النقاشات، لكنها قديمة من حيث التكرار منذ سنوات.
الطرف اللبناني دخل بمطالب لا تختلف عن سابقاتها: قروض ومساعدات وجدولة... بينما الصندوق أعاد طرح لائحة إصلاحاته القديمة كذلك: إعادة هيكلة المصارف، رفع الضرائب، ترشيد الإنفاق، وتحرير سعر الصرف وتحقيق فائض اولي في موازنة العام 2026.
كيف قراء الخبراء المصرفيين والاقتصاديين الجولة الجديدة من المباحثات بين لبنان وصندوق النقد الدولي ، ومتى تنتهي هذه الجولات المكوكية ويحصل لبنان على مبتغاه من الصندوق ، هذا السؤال طرحته " مجلة 24 " على كبير الاقتصاديين في مجموعة بيبلوس المصرفية الدكتور نسيب غبريل الذي بادرنا بالقول "أن اجتماعات الوفد اللبناني في واشنطن خلال انعقاد الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليان كانت استكمال لزيارة وفد الصندوق إلى بيروت قبل اسبوعين من هذه الاجتماعات ، والاجتماعات التي تمت في لبنان لم تكن منسجمة على أداء السلطة اللبنانية أن لناحية مشروع موازنة 2026 التي اعتبرها الصندوق مخيبة للامال وغير طموحة بشكل كافي لأنها لم تعزز الإيرادات ولا تهدف لتحقيق فائض أولي 1.7% من الناتج المحلي ولأن النفقات ارتفعت والصندوق عنده تحفظات بأن يحصل عجز في هذه الموازنة خصوصا أن الحكومة ليس عندها مصادر تمويل ذاتي مصرف لبنان توقف عن تغطية العجز وتمويل الحكومة منذ2023 والمصارف التجارية غير قادرة ومش لازم أن تدين الحكومة وايضا الحكومة غير قادرة أن تحصل على أموال من الخارج بعد القرار الكارثي بعدم دفع سندات اليورو بوندز في شهر آذار 2020 التي قامت به حكومة حسان دياب 

واضاف : هناك نقطة ثانية لها علاقة بقانون إعادة تنظيم العمل المصرفي الذي أقره مجلس النواب صندوق النقد اعتبره لا يرقى إلى المعايير الدولية وهو بحاجة إلى تعديلات وهناك نقطة ثالثة لها علاقة بمشروع  قانون تحديد الودائع أو ما يطلقون عليه الفجوة المالية وهناك خلافات في لبنان بين مصرف لبنان والوزراء المعنيين بالحكومة وصندوق النقد أيضا لها علاقة بتراتبية المسؤوليات والتصور الذي طرحه مصرف لبنان مع أن بعثة الصندوق التي حضرت إلى لبنان أعلنت أن بعض الإجراءات التي اتخذتها السلطة اللبنانية جيدة لجهة الهيئات الناظمة أو لجهة سعر الصرف والتضخم . 

وتابع : حين ذهب الوفد اللبناني الى واشنطن كان من أجل استكمال المباحثات ، السلطة اللبنانية عازمة على التوصل إلى اتفاق مع الصندوق وكانت قد أعلنت أن الاتفاق سيحصل بشهر تشرين الاول لكن باعتقادي لن يحصل ذلك ثم قيل قبل نهاية العام ولكن هناك بعد في الاراء وأعتقد لايزال الاتفاق بعيدا لأن هناك تباعد في الاراء بين الصندوق والسلطة اللبنانية ولذلك من الصعب حصول الاتفاق قبل نهاية العام الحالي وحسب ما تسرب أن الصندوق سيرحل الموضوع الى ما بعد الانتخابات النيابية التي ستحصل في شهر أيار 2026 وبعد الانتخابات ستصبح الحكومة حكومة تصريف أعمال وحتى إذا تم تكليف رئيس جديد وشكلت حكومة جديدة فلن يحصل ذلك قبل الصيف المقبل حين يتم الاتفاق مع صندوق النقد الذي كان يضغط ليكون الاتفاق في مطلع الصيف عام 2025 ، لا أعرف إذا  الاجتماعات التي حصلت في واشنطن كانت ناجحة ام لا  ولكن كانت استمرارية للمباحثات التي انطلقت بعد تشكيل الحكومة من أجل الوصول إلى اتفاق مشابه للاتفاق الذي حصل العام 2022 ولم يطبق وانا لا أعرف إذا كان وفد جديد من الصندوق سيأتي إلى لبنان قبل نهاية العام الحالي .

وقال :بكل الاحوال التواصل مستمر والدعم التقني من الصندوق مستمر ولكن الدعم المالي يتوقف على السلطات اللبنانية لأن هذه السلطة تريد اتفاق تمويلي وليس اتفاق للدعم التقني والتمويل هو بين ثلاثة أو أربعة مليارات دولار والصندوق أبلغ لبنان حين حضر وفده إلى لبنان وفي واشنطن إن هناك منهجية تطبق على كل الدول التي تريد الاستدانة من الصندوق والحكومة اللبنانية هي التي طلبت التعاقد مع الصندوق مجددا والتوصل إلى اتفاق والسلطة اللبنانية اذا عندها حل بناسبها يتماشى مع منهجية الصندوق فلا اعتقد أن هناك مشكلة لذلك أقول إن لبنان اذا اراد الحصول على تمويل عليه أن يلتزم بمنهجية الصندوق ، الصندوق موجود والأموال جاهزة لكن الصندوق لن يعدل منهجيته من أجل لبنان أو اي بلد آخر ، 

وختم غبريل :الذي عملته الحكومة بعد عودة الوفد من واشنطن تم تقديم مشروع لتعديل قانون انتظام العمل المصرفي حسب توصيات الصندوق وهذه خطوة للامتثال بمطلب الصندوق بالنسبة للاجراءت الأخرى لم يحصل شيء وكل ما يجري الحديث بمشروع تحديد مصير الودائع الذي كان المفروض أن ينتهي بشهر ايلول ثم قيل في اخر الشهر الحالي ولكن لم يحصل مع أن طموح الحكومة أن يتم الاتفاق قبل نهاية العام بحيث يعرض على مجلس الوزراء لإقراره وإحالته إلى مجلس النواب بحيث تكون مسؤولية المجلس لكن صندوق لا يهمه سوى إقرار القانون من قبل المجلس وليس إحالته فقط .