ذكرت بعض التقارير حول "القطاع العقاري في لبنان" إلى أنّ الخروقات السياسية الواعدة في بداية العام 2025، بدءاً من الانتخابات الرئاسية، وتكليفٍ رئيس للوزراء، وتشكيل حكومة من ذوي الكفاءات، ساهمت في تحسين المناخ الاستثماري، وأعطت دفعاً للأسعار داخل السوق العقاري اللبناني. وهذا ما ترجم ارتفاعاً نسبياً في أسعار العقارات خلال الأشهر الأولى من العام الحالي، قبل أن تدخل الأسعار في حال جمود منذ آذار بسبب حالة عدم اليقين محلياً. فقد سجّلت زيادة في الأسعار العقارية نسبتها تقارب 10% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2025، تلتها بعد ذلك فترة استقرار نسبي. في الإجمال، إنّ أسعار الوحدات السكنية الصغيرة والمتوسطة الحجم هي حالياً أقل بنسبة 20-30% عما كانت عليه قبل تشرين الأول 2019، في حين أنّ أسعار الوحدات السكنية الفاخرة تناهز اليوم المستوى الذي كانت عليه قبل الأزمة.
لكن هذا القطاع لا يزال يواجه تحديات على صعيد الأساسيات. ويأتي هذا التحسّن في ظل استئناف النشاط في السجّل العقاري في بعبدا، المتن، النبطية والجنوب اذ بلغ عدد المبيعات العقارية خلال النصف الأول من العام 2025 نحو 33297 عملية بيع مقابل 16390 عملية بيع خلال الفترة نفسها من العام 2024، علماً أنّ هذا المستوى من الطلب هو الأعلى منذ العام 2022.
"مجلة 24 " سالت نائب رئيس جمعية مطوري العقارات في لبنان ميراي القراب ابي نصر عن واقع القطاع وعن صحة الاخبار التي ذكرت ان اسعار العقارات انخفضت بشكل كبير بعد التطورات التي حصلت بشان تسلم سلاح حزب الله والتاخير الحاصل في اقرار قانون الفجوة المالية .
ابي نصر استهلت حديثها بالقول "من المؤكد الان انه لا يزال الوقت المناسب لشراء العقار في لبنان لان الاسعار ما زالت اقل بحوالي ٣٠% مما كانت عليه قبل الازمة في ال ٢٠١٩.اما فيما يخص المصارف فمن المؤكد ان تأخير قانون الفجوة المالية يشكّل عائقاً حقيقياً أمام الإصلاحات، ويُبطئ تحرّك القطاع المصرفي نحو الانتعاش أو الاستقرار وهذا يؤثر على الحركة الإقتصادية بشكل عام وتبعاته على القطاع العقاري كبيرة.
اضافت :أسعار العقارات لا تزال اجمالا ثابتة منذ ٢٠٢٣ مع اننا لم نصل بعد إلى نفس أسعار ما قبل الأزمة في ٢٠١٩ ولكن الأسعار في المناطق ذات القدرة الشرائية العالية قد عوضت حوالي ال ٧٠% من القيمة التي خسرتها مع بدء الازمة يعني الأسعار ٢٠ إلى ٣٠ بالمئة اقل من القيمة الفعلية فقط وهو ما يدل انه لا يزال الوقت مناسب للشراء
اما سبب ارتفاع الأسعار في لبنان بالرغم من استمرار الوضع الأمني غير مستقر يعود إلى الارتفاع العالمي لأسعار المواد الأولية وذلك تماشيا مع ارتفاع معدلات التضخم و عدة عوامل مثل الحرب بين أوكرانيا وروسيا. ولكن هذا لا يعني بأن القطاع سليم او بأن الطلب زاد ابدا انما لأن العرض أصبح اقل ينبع سعر الموجود أعلى ، لان كلفة بناء اي مشروع جديد أصبحت اعلى فالاستثمار في القطاع بمشاريع تطوير عقاري جديدة لا يزال محدودا جدا بسبب اللااستقرار مما يخوف رؤوس الأموال الأجنبية من الاستثمار في البلد واكيد بسبب عدم توفر القروض والتسهيلات المصرفية مما يثقل اي خطة استثمارية في هذه الأونة.