ارتفعت الأسهم الآسيوية بعد صدور بيانات توظيف أميركية أقوى من المتوقع، مما عزز من ثقة المستثمرين في قوة أكبر اقتصاد في العالم.
سجلت المؤشرات الرئيسية في المنطقة مكاسب، في حين ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات لتقترب من مستوى 4 %، مع تقليص المستثمرين لتوقعاتهم بشأن تخفيضات كبيرة في أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
على الجانب الآخر، تراجعت العملات الآسيوية أمام الدولار، مع انخفاض الروبية الإندونيسية لليوم السادس على التوالي. وقال بنك إندونيسيا إنه مستعد للتدخل لدعم سعر الصرف.
تتأثر التداولات ببوادر قوة الاقتصاد الأميركي، بعدما أضاف أصحاب العمل أكبر عدد من الوظائف خلال ستة أشهر في ايلول سبتمبر. هذه المعطيات تعزز من الرهانات على سيناريو "عدم الهبوط"، والذي يستمر فيه النمو دون تراجع وتعود معدلات التضخم مجدداً، مما يدعم الدولار ويضغط على الأصول الآمنة.
قفز مؤشر الأسهم الصينية في هونغ كونغ إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عامين، قبل إعادة فتح الأسواق في البر الرئيسي الصيني يوم الثلاثاء بعد عطلة استمرت أسبوعاً.
وأعلنت السلطات الصينية عن عدة إجراءات تحفيزية خلال الأسبوعين الماضيين، ومن المتوقع أن يعقد مسؤولو لجنة التنمية الوطنية والإصلاح مؤتمرا يوم الثلاثاء لبحث تنفيذ السياسات الاقتصادية الجديدة.
رفعت مجموعة "غولدمان ساكس" تصنيفها للأسهم الصينية إلى "زيادة الوزن"، مشيرة إلى إمكانية تحقيق مكاسب إضافية تتراوح بين 15 و 20% فوق الانتعاش الذي بدأ في أواخر ايلول سبتمبر. ومع ذلك، فإن بعض الشركات والبنوك الكبرى مثل "إنفيسكو"، و"جي بي مورغان"، و"إتش إس بي سي"، و"نومورا" لا تزال تنظر إلى هذا الانتعاش بحذر.
أما في سوق السندات، يستعد المتداولون لسيناريو "عدم الهبوط"، حيث قال بعض المستثمرين إنهم بدأوا في إعادة تقييم تحركات الاحتياطي الفيدرالي. وذكرت جيسيكا زارزكي، مديرة صندوق السندات في "نوفين أسيت مانجمنت"، أن الاحتياطي الفيدرالي قد يكون لديه مساحة كافية للتراجع عن بعض التخفيضات الطارئة إذا استمر التضخم في الانخفاض نحو 2%.
في أماكن أخرى من آسيا، تراجعت السندات النيوزيلندية بنسبة أقل من نظيراتها الأميركية وسط تكهنات بأن البنك المركزي قد يخفض الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس يوم الأربعاء. كما ارتفع الين الياباني مقابل الدولار، ليوقف تراجعه المستمر لثلاثة أيام.
ومن المقرر أن يصدر بنك كوريا قرار الفائدة هذا الأسبوع، حيث تتوقع "بلومبرغ إيكونوميكس" خفضاً قدره 25 نقطة أساس في 11 أكتوبر مع تباطؤ التضخم وتشديد القواعد على سوق العقارات.
هذا الأسبوع، من المتوقع أن تخفض ألمانيا توقعاتها للنمو الاقتصادي، بينما سيجري الإعلان عن سلسلة من بيانات التضخم في الأسواق الناشئة. ومن المقرر أيضاً صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر، بالإضافة إلى تقرير التضخم لشهر ايلول سبتمبر قبيل انطلاق موسم الأرباح.