امتدت شرارة صعود الأسهم في وول ستريت إلى آسيا مع تزايد المؤشرات على تباطؤ سوق العمل، ما عزز الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة هذا الشهر.
صعدت الأسهم الآسيوية بنسبة 0.7%، فيما تعافت المؤشرات في منطقة الصين الكبرى بعد تراجعها الخميس. كما ارتفعت عقود مؤشر "إس آند بي 500" المستقبلية بنسبة 0.2% بعدما أغلق عند مستوى قياسي، وأشارت العقود أيضاً إلى افتتاح قوي للأسواق الأوروبية. أما الأسهم اليابانية فقد ارتفعت بعد أن وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً لتطبيق اتفاقه التجاري مع اليابان ..
استقرت سندات الخزانة الأميركية بعد موجة صعود الخميس، مع بقاء عائد السندات لأجل عامين (الأكثر حساسية لقرارات السياسة النقدية) قرب أدنى مستوى في عام.
يوجد شبه إجماع في أسواق المال على توقعات خفض أسعار الفائدة هذا الشهر، ويتوقع التجار خفضين على الأقل بحلول نهاية العام. في المقابل، تراجع الدولار أمام عملات مجموعة العشر، بينما يتجه الذهب لتحقيق مكاسب أسبوعية ثالثة.
تعكس هذه التحركات أحدث القراءات الخاصة بالتوظيف ومطالبات إعانة البطالة قبيل صدور بيانات الوظائف الأمريكية اليوم الجمعة، والتي يُتوقع أن تمدد أضعف فترة لنمو الوظائف منذ جائحة كورونا. فقد أدى ضعف الطلب وارتفاع التكاليف وسياسات ترمب التجارية غير المتوقعة إلى تباطؤ التوظيف، ما يزيد الضغوط على الفيدرالي لدعم سوق العمل.
في سياق منفصل، وقع ترمب أمراً تنفيذياً يطبق الاتفاق التجاري مع اليابان، والذي يقضي بفرض رسوم جمركية قصوى بنسبة 15% على معظم المنتجات الأميركية. ويشمل الاتفاق أيضاً التزام اليابان بإنشاء صندوق استثماري بقيمة 550 مليار دولار في الولايات المتحدة. تم التوصل للاتفاق في تموز يوليو لكنه لم يُصادق عليه قبل الآن بسبب مفاوضات مطولة بين واشنطن وطوكيو حول تفاصيله.
وبحسب مسؤول أميركي، التقى كبير المفاوضين التجاريين اليابانيين ريوسي أكازاوا بالرئيس ترامب في واشنطن هذا الأسبوع لمناقشة الاتفاق. وفي الوقت نفسه، أعلن ترامب أنه سيفرض قريباً رسوماً جمركية على واردات أشباه الموصلات، لكنه سيستثني منتجات شركات مثل "آبل" التي تعهدت بزيادة استثماراتها في الولايات المتحدة.
في الصين، ارتفع مؤشر "سي إس آي 300" (CSI 300) بنحو 1% اليوم الجمعة بعد أن خسر 2.1% في الجلسة السابقة إثر تقرير أفاد بأن الجهات التنظيمية المالية تدرس اتخاذ إجراءات تهدئة بعد صعود السوق بنسبة 10% في اب أغسطس..
ويستعد المتعاملون الآن لبيانات الوظائف الأمريكية. وتشير التوقعات إلى أن نمو الوظائف في أغسطس بلغ 75 ألف وظيفة فقط، وهو الشهر الرابع على التوالي الذي يقل فيه التوظيف عن 100 ألف وظيفة. ومن المتوقع أن يرتفع معدل البطالة إلى 4.3%، وهو الأعلى منذ 2021.
وأظهرت البيانات الأخيرة قبل التقرير المنتظر أن طلبات إعانة البطالة الأمريكية ارتفعت إلى أعلى مستوى منذ يونيو، فيما أضاف القطاع الخاص 54 ألف وظيفة فقط بحسب بيانات شركة "إيه دي بي" (ADP)، وهو معدل أقل من التقديرات. كما تراجعت خطط التوظيف إلى أضعف مستوى مسجل لأي شهر أغسطس، وفق شركة "تشالنجر، غراي آند كريسماس