شهدت أسواق الأسهم الخليجية ضغوطاً ملحوظة اليوم، حيث أبقت التطورات الجيوسياسية الإقليمية المستثمرين في حالة حذر وترقب قبيل المحادثات الأمريكية الإيرانية المنتظرة، في ظل عناوين إخبارية لا تزال تشير إلى احتمالية تصاعد المخاطر، وقد هيمن شعور العزوف عن المخاطرة على المنطقة، ما أثر بشكل ملموس على سوق الأسهم السعودية الذي كان أداؤه منخفضاً للجلسة الثانية على التوالي ماحياً بذلك المكاسب التي سجلها في نهاية الأسبوع الماضي، وقد تراجعت القطاعات الرئيسية كالبنوك والطاقة والمرافق والمواد الأساسية، متأثرة بنتائج مالية لبعض الشركات. هبط سهم شركة "سلوشنز" بأكثر من 7% عقب إعلانها عن تراجع في نتائج الربع الرابع والنتائج السنوية مقارنة بالعام السابق. وعلى الرغم من احتفاظ السوق السعودي بأساسيات إيجابية وموسم أرباح قوي للشركات قد يدعم تعافياً مستقبلياً، إلا أن العوامل الجيوسياسية الخارجية وتقلبات أسعار النفط لا تزال تشكل ضغطاً على معنويات السوق.
وبالمثل، عانت أسواق الأسهم في الإمارات من وطأة هذه التوترات الإقليمية، حيث تراجع سوق دبي المالي بشكل طفيف وسط أداء متباين للأسهم القيادية وضغوط واضحة على القطاع العقاري، ورغم الرياح المعاكسة الحالية القادمة من العوامل الخارجية، فإن المتانة الاقتصادية ونتائج الربع الرابع الإيجابية تشير إلى إمكانية مواصلة النمو، كما شهد سوق أبوظبي للأوراق المالية انخفاضاً طفيفاً مدفوعاً بنفس المخاوف الجيوسياسية، ومع ذلك لا يزال السوق مدعوماً بموسم أرباح إيجابي بشكل عام بعد وصوله إلى مستويات تاريخية الأسبوع الماضي.