ارتفع الذهب للجلسة الثانية على التوالي حيث عززت التوترات الجيوسياسية المتجددة الطلب على الأصول ذات الملاذ الآمن. وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية المستمرة، تصاعدت التوترات في كل من الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، مما ألقى بظلاله على التوقعات حول نتيجة محادثات السلام الحالية. وتستمر حالة عدم الاستقرار هذه في ترسيخ علاوة المخاطر الجيوسياسية في الأسواق العالمية، مما يدعم جاذبية الذهب. وفي الوقت نفسه، يظل الطلب على المعدن الاصفر قوياً مع استمرار البنوك المركزية في الزيادة في احتياطياتها وعودة التدفقات الوافدة إلى صناديق الاستثمار المتداولة، حتى عند مستويات الأسعار المرتفعة حاليا. كما قد تؤدي ظروف السيولة المنخفضة خلال عطلة رأس السنة القمرية في الصين إلى تزايد تقلبات الأسعار.
ومع ذلك، قد يتم كبح المزيد من الارباح نظرا لحالة عدم اليقين المحيطة بالسياسة النقدية الأميركية. فقد كشف محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة عن انقسام داخل اللجنة، حيث أبدى بعض المسؤولين انفتاحهم على إمكانية العودة إلى تشديد السياسة النقدية إذا لزم الأمر، في حين أشار آخرون إلى استعدادهم للتيسير النقدي في حال تدهورت الظروف. وستكون بيانات التضخم الأميركية المرتقبة، وخاصة بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة، محورية. إذ يمكن أن تعزز الدلائل على استمرار تباطؤ التضخم من التوقعات بخفض أسعار الفائدة، في حين أن التضخم القوي قد يضخ تقلبات جديدة في مسار المعدن ويغذي مخاطر هبوطية.