استقر الذهب بالقرب من مستوى 5,200 دولار أميركي يوم الخميس، محوماً بالقرب من أعلى مستوى له هذا الشهر. وقد يستمر المعدن في التفاعل مع حالة عدم اليقين المحيطة بتطورات السياسة التجارية الأميركية، واتجاه السياسة النقدية، والتوترات الجيوسياسية العالمية.
تغذي التوترات المستمرة في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط حالة العزوف عن المخاطر، مما قد يوجه تدفقات الاستثمار نحو المعدن الأصفر. وقد أدى تكتل القوات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وسط جولة أخرى من المحادثات، إلى جانب العقوبات الإضافية التي تستهدف إيران، إلى زيادة حالة عدم اليقين. وفي الوقت نفسه، أدى التزام الولايات المتحدة بفرض تعريفات جمركية واسعة النطاق إلى إحياء المخاوف التجارية، مما يعزز من جاذبية الذهب.
ومع ذلك، فإن ديناميكيات السياسة النقدية قد تعمل كقوة موازنة. إذ يمكن أن تؤثر مخاطر التضخم المستمرة واللهجة الحذرة للاحتياطي الفيدرالي على توقعات خفض أسعار الفائدة، مما قد يخفف من الزخم الصعودي للأصول التي لا تدر عائداً.
بالنظر إلى المستقبل، سيعتمد اتجاه الذهب على البيانات الاقتصادية الجديدة حول الوظائف والتضخم، بالإضافة إلى التطورات في السياسة التجارية والاحداث الجيوسياسية. وقد يؤدي أي تصعيد إضافي إلى تحفيز تقلبات متجددة ودفع الأسعار نحو الارتفاع، في حين أن التقدم الدبلوماسي الملموس قد يدفع الأسعار نحو التماسك أو التصحيح.