استقر الذهب إلى حد ما يوم الثلاثاء في أعقاب مكاسبه الأخيرة. ولا تزال الديناميكيات الجيوسياسية تشكل ركيزة أساسية لدعم الأسعار. فقد أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتصريحات الرئيس ترامب التي تشير إلى استمرار الضغوط العسكرية، وتحذيرات إيران بشأن احتمالية تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى تعزيز المخاوف. علاوة على ذلك، تساهم التوترات المتصاعدة في أوروبا الشرقية في الحفاظ على استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية الكامنة في الأسواق.
ومن المرجح أيضاً أن يظل الطلب المؤسسي قوياً. إذ إن استمرار عمليات الشراء من قبل البنوك المركزية، واحتمالية تجدد تدفقات الأموال إلى صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)، من شأنهما أن يواصلا دعم المعدن النفيس.
ومع ذلك، قد يواجه المعدن بعض الرياح المعاكسة. فبالاضافة إلى قوة الدولار، أدى ارتفاع أسعار النفط إلى إحياء المخاوف بشأن التضخم في الولايات المتحدة، مما ساهم في ارتفاع عوائد سندات الخزانة. ونتيجة لذلك، تعيد الأسواق تقييم وتيرة التيسير النقدي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، مع تراجع مستوى اليقين حول توقعات تخفيضات متعددة في أسعار الفائدة. وقد تؤدي إعادة التقييم هذه إلى الحد من المكاسب على المدى القصير، على الرغم من أن الاتجاه العام يظل صعودياً طالما استمرت حالة عدم اليقين الجيوسياسي.