كشفت بيانات غير رسمية تجاوز الدين الحكومي الأميركي حاجز 39 تريليون دولار لأول مرة في التاريخ، في مؤشر جديد على تفاقم الأعباء المالية التي يواجهها الاقتصاد.
وبحسب بيانات لوحة التتبع الإلكترونية usdebtclock.org، التي ترصد حجم الدين الأمريكي لحظة بلحظة، فقد تجاوز المؤشر هذه العتبة التاريخية ليصل إلى 39.003 تريليون دولار، مع استمراره في الارتفاع.
يأتي هذا الإنجاز بعد أقل من خمسة أشهر على تجاوز الدين حاجز 38 تريليون دولار، حيث أظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية أن الدين السيادي للبلاد تخطى هذا المستوى في 21 أكتوبر من العام الماضي.
وبحسب أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن الوزارة حتى 16 اذارالجاري، فقد بلغ الدين القومي 38.992 تريليون دولار.
وكان مكتب الميزانية في الكونغرس الأمريكي كشف مؤخرا عن قفزة قياسية في حجم الاقتراض الحكومي، حيث أضافت واشنطن نحو تريليون دولار إلى دينها خلال الأشهر الخمسة الماضية فقط، في ظل تفاقم عجز الموازنة الفيدرالية وارتفاع الإنفاق العسكري المرتبط بالحرب على إيران.
وأشار التقرير الشهري لمكتب الميزانية إلى أن الدين الحكومي الأميركي نما بمقدار 308 مليارات دولار في شهر فبراير الماضي وحده. وعزا التقرير هذه الزيادة إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع مدفوعات الفائدة لخدمة الدين العام، بالإضافة إلى زيادة الإنفاق الحكومي، بما في ذلك إنفاق وزارة الحرب الأميركية.
وأظهرت البيانات أن وزارة الخزانة أنفقت خلال خمسة أشهر فقط ما مجموعه 433 مليار دولار لخدمة الدين العام،. ويأتي هذا التطور في وقت تشير فيه تقارير إعلامية إلى أن الجيش الأميركي استهلك ذخائر بقيمة 5.6 مليار دولار خلال اليومين الأولين فقط من هجومه على إيران.