ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف يوم الجمعة، مدعومة بمخاوف مستمرة بشأن الإمدادات، رغم أن الأسواق لا تزال في طريقها لتسجيل تراجع أسبوعي في أعقاب الإعلان عن وقف مؤقت لإطلاق النار في الشرق الأوسط. وبينما أدى خفض التوترات في البداية إلى تخفيف علاوات المخاطر الجيوسياسية، إلا أن الاضطرابات الكامنة لا تزال تشكل دعامة للأسعار.
وقد عززت التقارير التي تشير إلى تأثر القدرة الإنتاجية السعودية خلال المرحلة الأخيرة من التوترات الأخيرة، المخاوف بشأن نقص الإمدادات على المدى القريب، وأضافت قيداً ملموساً على سوق تعاني من انحصار التدفقات.
وفي الوقت نفسه، لا يزال مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، مما يتسبب في استمرار انقطاع شحنات النفط العالمية. ورغم استمرار الجهود الدبلوماسية، لا يزال الجدول الزمني لإعادة الافتتاح الكامل غير مؤكد، مما يحد من وضوح الرؤية بشأن عودة تدفقات الصادرات من المنطقة إلى طبيعتها.
وبالنظر إلى المستقبل، من المتوقع أن تظل أسواق النفط شديدة الحساسية للتطورات الجيوسياسية، ولا سيما فيما يتعلق بالتقدم الدبلوماسي ووتيرة تعافي البنية التحتية في المناطق المتضررة. وحتى في حال حدوث انفراجة دبلوماسية، فمن المرجح أن تكون عودة الإمدادات المنقطعة تدريجية، مما قد يبقي أسعار النفط مرتفعة.