قفزت أسعار النفط بنحو 4 دولارات للبرميل في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، مدفوعةً بتبدد الآمال في إنهاء وشيك للصراع المستمر منذ عشرة أسابيع بين الولايات المتحدة وإيران. وجاء هذا الارتفاع بعد أن رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الرد الإيراني على مقترح السلام الذي قدمته واشنطن، واصفاً إياه بأنه «غير مقبول»، مما أعاد المخاوف بشأن تأمين إمدادات الطاقة العالمية إلى الواجهة.
وقفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 4.3 في المائة لتصل إلى 105.47 دولار للبرميل، بينما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 4.7 في المائة ليلامس مستوى 99.92 دولار.
ويعكس هذا الصعود حالة القلق من استمرار إغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي لا يزال يشهد تعطلاً كبيراً في حركة الملاحة البحرية.
وفي سياق متصل، أطلق الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، تحذيراً من أن السوق النفطية فقدت نحو مليار برميل خلال الشهرين الماضيين نتيجة الصراع. وأكد الناصر أن استقرار أسواق الطاقة سيستغرق وقتاً طويلاً حتى في حال استئناف تدفق الإمدادات، نظراً لحجم الأضرار والتعطيل الذي أصاب سلاسل التوريد.
تترقب الأسواق العالمية زيارة الرئيس ترمب المرتقبة إلى بكين يوم الأربعاء، حيث من المتوقع أن تتصدر الأزمة الإيرانية جدول أعمال مباحثاته مع الرئيس الصيني شي جيبينغ. ويراهن المحللون على إمكانية ممارسة الصين ضغوطاً لدفع الأطراف نحو وقف شامل لإطلاق النار وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما قد يخفف من حدة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة.
وعلى صعيد التحركات الميدانية، أظهرت بيانات الشحن خروج ناقلتي نفط إضافيتين من مضيق هرمز الأسبوع الماضي مع إيقاف أجهزة التتبع لتجنب الهجمات المحتملة. وتعكس هذه الخطوة التوجه المتزايد لشركات الشحن لتبني تكتيكات احترازية لضمان استمرار صادرات الشرق الأوسط من الخام في ظل حالة عدم اليقين الأمني.