سجلت أسواق الأسهم في الخليج أداءً متبايناً في ظل ظروف جيوسياسية أكثر هدوءاً، ولكن مع استمرار حالة عدم اليقين والإغلاق المتواصل لمضيق هرمز. وقد يستمر هذا الأخير في تعطيل عدة قطاعات، مما يلقي بظلاله على النمو الاقتصادي في المنطقة. وبينما قد تستمر أسعار النفط المرتفعة في دعم الدول التي تواصل صادراتها من الطاقة، إلا أن التقلبات وغياب التقدم الدبلوماسي قد يستمرا في إثارة الحذر.
وفي المملكة العربية السعودية، ظل السوق مستقراً نسبياً وسجل أداءً متبايناً بين قطاعاته. وبينما وفر موسم الأرباح بعض الدعم، إلا أن المخاوف بشأن عدم إحراز تقدم على الصعيد الدبلوماسي في المنطقة قد تؤثر على معنويات المستثمرين إلى حد ما.
وقد تمكنت المملكة من تخفيف تأثير الاضطرابات الحالية في مضيق هرمز من خلال تصدير جزء كبير من إنتاجها عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر. كما أن الجهود المبذولة لتوسيع سعة الميناء إلى ما يتجاوز الـ 5 ملايين برميل يومياً الحالية قد تساعد أيضاً في دعم قطاع الطاقة والاقتصاد بشكل عام.
وفي الإمارات، ظلت الأسهم تحت بعض الضغوط وسط حذر المستثمرين، حيث شهدت القطاعات أداءً متبايناً في كلا السوقين. وكان سوق أبوظبي للأوراق المالية مستقراً نسبياً، مدعوماً بالنتائج الإيجابية لشركتي "دانة غاز" و"أدنوك للإمداد والخدمات".
وبينما يمكن لموسم أرباح قوي أن يساعد في الحد من مخاطر الهبوط، فإن إعادة فتح مضيق هرمز والتوصل إلى حل مستدام للتوترات الحالية قد يمهدان الطريق لتعافٍ قوي في كلا السوقين