تماسك الدولار الأميركي يوم الجمعة، ليظل قريبًا من أعلى مستوياته في عدة أسابيع، حيث استمرت البيانات المحلية المرنة وحالة عدم اليقين المستمرة المحيطة بالمفاوضات الأميركية الإيرانية في دعم العملة. ولا تزال الجهود الدبلوماسية مقيدة بالخلافات حول مخزون طهران من اليورانيوم ومستقبل مضيق هرمز، مما يحافظ على الطلب على الدولار كملاذ آمن.
وقد عززت البيانات الاقتصادية الصادرة مؤخرًا التوقعات باتباع مجلس الاحتياطي الفيدرالي نهجًا حذرًا، وقوّت السردية الأوسع نطاقًا لبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وفي حين لا تزال التوقعات تشير إلى بقاء أسعار الفائدة دون تغيير هذا العام، فإن رفعها لا يزال احتمالاً قائمًا في وقت لاحق، لا سيما إذا استمرت الضغوط التضخمية، مما يوفر خلفية بناءة لكل من عوائد سندات الخزانة والدولار.
واستمرت بيانات سوق العمل في الإشارة إلى مرونة أساسية؛ حيث استقرت طلبات إعانة البطالة الأولية عند مستويات منخفضة نسبيًا، في حين ظلت الطلبات المستمرة دون التوقعات. كما أظهر النشاط التجاري قوة مستمرة، مع تسارع النشاط التصنيعي إلى أقوى مستوى له منذ عدة سنوات. ورغم تباطؤ نشاط قطاع الخدمات قليلاً، إلا أنه ظل في منطقة التوسع، مما يشير إلى أن الزخم الاقتصادي العام لا يزال قويًا.
وتتجه الأنظار الآن إلى صدور مؤشر ميشيغان لثقة المستهلك. ومن المرجح أن يؤدي ظهور أدلة على مرونة ثقة المستهلك إلى تعزيز الدعم لعوائد سندات الخزانة والدولار، في حين أن القراءات الأضعف قد تهدئ من زخم الصعود الحالي.