تخطي إلى المحتوى
مقابلات

د نسيب غبريل : نأمل توقف الحرب حتى يستعيد القطاع السياحي عافيته

د نسيب غبريل : نأمل توقف الحرب حتى يستعيد القطاع السياحي عافيته

في وقت كانت المؤسسات السياحيّة تعوّل على عيد الأضحى، لتعويض جزء من الخسائر التي مُنيت بها خلال عيدي الفطر والفصح، يغيب الزوار العرب والأجانب، كما يحاذر عدد كبير من المغتربين القدوم لقضاء العيد مع عائلاتهم،بسبب المخاوف الأمنيّة واحتمال تجدّد التصعيد العسكري في أيّ لحظة. في المقابل، تقتصر الحركة السياحيّة الحاليّة على تنقّلات داخليّة محدودة، نحو مناطق تُعدّ أكثر أمانًا، في ظل مناخ من القلق والترقّب، انعكس مباشرة على حركة الحجوزات، وأعاد القطاع إلى دائرة الانكماش.
وقد اعلن رؤساء القطاعت السياخية ان الحرب المستمرة ضربت هذا القطاع بعدما الغيت مغظم الحجوزات التي كانت متوقعة بالنسبة للاغياد .

كيف يستعيد القطاع السياحي عافيته وما هو المطلوب لانقاذ ما تبقى من هذا القطاع بعد فشل اتفاق وقف النار بين اسرائيل وخزب الله ، هذا السؤال طرحته "مجلة 24 " على كبير الاقتصاديين في مجموعة بيبلوس المصرفية الدكتور نسيب غبريل الذي استهل حديثه بالقول "أن القطاع السياحي هو أكثر القطاعات الذي يتأثر بالتطورات الأمنية والعسكرية أن كانت تطورات إيجابية أو سلبية في العام 2025 كان هناك موسم سياحي مقبول حيث حضر الى لبنان مليون و600 الف سائح وزائر مما شكل ارتفاع بنسبة 45% عن العام 2024 وأدى إلى مردود 4 مليارات 600الف دولار

في عام 2026 يضيف غبريل "كانت التوقعات إيجابية ليس فقط لموسم الاصطياف لأن الموسم السياحي يبداء مع اعياد الفطر والفصح واليوم عيد الاضحى أيضا إضافة إلى ذلك كان هناك منحى لعودة المؤتمرات الإقليمية إلى لبنان وقد أعلن عن انعقاد مؤتمر إقليمي لقطاع التأمين في منتصف نيسان وهناك مؤتمرات أكاديمية في الجامعات إضافة إلى المعارض التي تستقطب الشركات من الخارج كل هذه النشاطات اعلن عنها تدريجيا حيث تنطلق في شهر نيسان وايار وحزيران وكانت التوقعات مرتفعة لحضور المغتربين في فصل الصيف لأن هناك العديد من الاعراس التي كانت مقررة العام 2025 تأجلت إلى العام 2026 لأن الجميع كان ينتظر استتباب الأمن أكثر وكان هناك حجوزات للاعراس من منتصف ايار وحتى شهر أيلول هذا غير المغترب الذي خطط لقضاء فترة الربيع و الصيف في لبنان وكان هناك أيضا أن يعود الإخوان العرب إلى قضاء فصل الصيف في لبنان اعتبارا من عيد الاضحى ، لكن حين اندلعت حرب الإسناد الثانية يتابع غبريل كل هذه التوقعات جمدت وأدت إلى صدمة سلبية وفجأة الحركة تغيرت كليا وتوقفت وبداء القطاع الذي كان يحضر نفسه لاستقبال هذه النشاطات في حالة ترقب ومع امتداد فترة حرب الإسناد في لبنان ألغى معظم المغتربين الذين كانوا يريدون الحضور لتمضة الاعياد حجوزاتهم والغيت المؤتمرات والمعارض والبعض أجل إلى فصل الخريف لعل وعسى تنتهي هذه الحرب.

وتابع غبريل : خيم الركود على القطاع السياحي لأن هناك مناطق في الجنوب والبقاع باتت محظورة ومع تكثف الغارات طوال النهار والليل أقفلت اماكن السهر في بيروت وفي الوسط التجاري مما تسبب بضربة قاسية للقطاع لأن السياحة المحلية انخفضت بشكل ملموس كان هناك ترقب من كل القطاعات أن تتوقف الحرب للتحضير لموسم الصيف لتعويض جزء من الخسائر لكن الحرب لم تتوقف ولا يبدو في الأفق أنها ستتوقف مع ذلك ورغم إلغاء كل المهرجانات والمؤتمرات حصلت حركة في عطلة عيد الأضحى حيث حضر مغتربون لقضاء عطلة العيد مع ذويهم ونامل في الصيف حيث إن لبنان يعتمد على المغتربين لأن الذين يريدون الحضور الان لن ياتوا خصوصا من مصر والأردن والعراق لأن الوضع غير مستقر وايضا ينظر الجميع اذا كانت طريق العودة مؤمنة مع أن حركة المطار لم تتوقف منذ شهر آذار

ولكن حسب المعلومات يضيف غبريل "هناك قسم كبير أجل سفره بانتظار التطورات وهناك قسم اخر ألغى فكرة السفر لأن الصورة غير واضحة ومعظم هولاء الناس يخططون قبل أشهر أن لجهة إجازاتهم من العمل وحجز الفندق اليوم التعويل على المغترب الموجود في دول الخليج العربي وأفريقيا وأوروبا في حين أن المغتربين في الدول الأميركية واستراليا هولاء كانوا ينتظرون وأجروا الحجوزات لكن القسم الأكبر أجل بانتظار ما سيحصل أو ألغى سفره كليا لأن هولاء يجهزون أنفسهم قبل أشهر مع الإشارة إلى ان الجميع يواجه مشكلة بطاقات السفر التي ارتفعت بشكل كبير بسبب ارتفاع أسعار النفط وهذه مشكلة لرب العائلة الذي عليه أن يخصص ميزانية خاصة لبطاقات السفر مع العلم أن الجميع كان يشكون منذ زمن من غلاء أسعار بطاقات السفر الى لبنان ناهيك أن هناك عدد كبير من شركات الطيران العالمية التي أوقفت رحلاتها إلى لبنان لم تستأنف رحلاتها وهذا مايدفع الكثير من المواطنين إلى تغير وجهة سفرهم والبحث على أماكن قريبة ارخص وانا اتوقع ان تكون ارقام السياح أقل بكثير من السنة الماضية والقطاع السياحي بانتظار أن يستقر الوضع تماما في لبنان وهناك كلفة باهظة على هذا القطاع فهو يوظف نحو 530 الف شخص بشكل مباشر أو غير مباشر مثلا قطاع السفر والسياحة اكيد هذه المؤسسات أوقفت التوظيف بانتظار وضوح الصورة أن كانت الحرب ستستمر أو ستتوقف وخذ مثلا الفنادق شاغرة وهي تعاني في بيروت ومحيطها وهناك المنتجعات السياحية الموجودة في بيروت وخارج بيروت والمطاعم غير معروف ما هو مصيرها هل ستفتح في الصيف أو لا بسبب الأوضاع الأمنية والغارات التي لا تتوقف على الطريق الساحلية وما بعد صيدا فهذه المناطق منكوبة وإذا افترضنا أن الحرب توقفت لكن هناك مناطق دمرت كليا وأهل هذه المناطق عاجزين عن السكن وهم ينتظرون ورشة إعادة الإعمار من هنا أن اعتقد أن الموسم لن يحقق مليون و600 الف سائح حتى يحقق إيرادات 4 مليارات و600 مليون دولار كما تحقق في العام الماضي وعلينا أن نتظر خلال الفترة المقبلة لنعرف ما هو وضع القطاع السياحي ككل وننتظر المفاوضات الجارية في واشنطن لنعرف اذا سيكون هناك وقف إطلاق نار ربما سينتعش هذا القطاع مجددا ويأمل أن يعوض بعض الخسائر في أعياد الميلاد ورأس السنة