تخطي إلى المحتوى
مقابلات

غبريل : بقاء لبنان في اللائحة الرمادية يزيد التدقيق على القطاع المالي والمصرفي

غبريل : بقاء لبنان في اللائحة الرمادية يزيد التدقيق على القطاع المالي والمصرفي

في اجتماعها الأخير، أبقت المجموعة لبنان ضمن الدول الخاضعة لـ"المراقبة المعززة"، في مقابل رفع الجزائر وناميبيا عن اللائحة الرمادية وإضافة العراق والبوسنة والهرسك إليها.

لم يكن قرار مجموعة العمل المالي الدولية (FATF) إبقاء لبنان في اللائحة الرمادية مفاجئاً، بقدر ما شكل تثبيتا لمسار لم يكتمل بعد. فبعد نحو عام ونصف عام على تعهد لبنان بمعالجة أوجه القصور في منظومة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، لا تزال الجهات الدولية ترى أن ما أنجز لا يكفي لتبرير إخراج لبنان من دائرة "المراقبة المعززة".

هذا التصنيف يعني أن الدولة المعنية تعاني "أوجه قصور استراتيجية" في منظومتها الخاصة بمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، لكنها التزمت في الوقت عينه خطة عمل لمعالجة هذه الثغَر ضمن مهلة زمنية محددة وتحت رقابة مشددة.

"مجلة 24 "سألت كبير الاقتصاديين في مجموعة بيبلوس المصرفية الدكتور نسيب غبريل عن سبب ابقاء لبنان على اللائحة الرمادية والاضرار التي تلحق بالاقتصاد اللبناني المترنح اصلاً .غبريل استهل حديثه بالقول " في شهر أيار من العام 2023 أصدرت منظمة العمل المالي لمكافحة تبيض الأموال وتمويل الارهاب تقرير مفصل من 360 صفحة عن نظام مكافحة تبيض الأموال وتمويل الارهاب في لبنان مع ملاحظاتها على نقاط القوة ونقاط الضعف واعطت السلطات اللبنانية فترة سنة لمعالجة الثغرات الموجودة في هذا النظام والمفارقة أن الثغرات الموجودة في هذا النظام لا تطال القطاع المصرفي والمالي اللبناني المرخص والشرعي ويخضع لرقابة لجنة الرقابة على المصارف في مصرف لبنان

وقال غبريل "وبما ان السلطات آنذاك لم تطبق أو تعالج هذه الثغرات وضعت اللجنة المالية لبنان على اللائحة الرمادية في تشرين الاول 2024 وفي الوقت نفسهاتفقت مع السلطات اللبنانية على أن لبنان يجب أن يطبق عشر إجراءات حتى يتم إزالة اسمه عن اللائحة الرمادية والسبب الرئيسي لوضع لبنان على هذه اللائحة هو اقتصاد الظل وليس اقتصاد الكاش لأن أي إنسان بإمكانه أن يشتري اي سلعة يحتاجها نقدا لأن هذا الأمر ليس خارج عن القانون بل اقتصاد الظل هو السبب وهذا الاقتصاد يبدأ من التهرب الضريبي والتجارة في الممنوعات وقدرت مؤسسة التدقيق والاستشارات حجم اقتصاد الظل في لبنان بما يوازي 20% من الناتج المحلي .

وتابع "مع التغيرات التي حصلت مطلع العام 2025 مع انتخاب العماد جوزف عون رئيسا للجمهورية وتكليف القاضي نواف سلام بتشكيل الحكومة ونيل الحكومة الثقة بدأت السلطات اللبنانية بتطبيق الإجراءات العشرة المطلوبة والتي اتفق عليها من منظمة العمل المالي ومع تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان بدأ المصرف بتطبيق الجزء المختص بالمصرف المركزي حيث أصدر بضعة تعاميم ومن هذه التعاميم واحد منهم المتعلق بحماية المصارف والمؤسسات المالية المرخصة والأشخاص والكيانات الخاضعة للعقوبات الدولية ونظم عمل المحافظ الإلكترونية وشركات تحويل الاموال ووزارة العدل أصدرت قراراً له علاقة بامتال كتاب العدل بمعايير مكافحة تبيض الأموال وتمويل الارهاب والقوى الأمنية بدأت مشكورة بمداهمة معامل الكبتاغون ومصادرة كمية ضخمة من الممنوعات وتوقيف العديد من الأشخاص الذين يعملون في تهريب الممنوعات لكن كل هذه الإجراءات التي هي ضرورية لاتزال غير كافية من اجل ذلك مجموعة العمل أبقت اسم لبنان على هذه اللائحة في شباط وحزيران 2025 وشباط والان في العام2026 لغاية اقتناع المنظمة ا بأن السلطات اللبنانية طبقت الإجراءات المطلوبة منها ومن ضمنها التعاون حين يأتي معلومات من الخارج ومصادرة الأصول المشتبه بها والأموال المهربة الى لبنان والأحجار الكريمة والمجوهرات وتوعية القطاعات غير المالية من مخاطر تبيض الأموال مراقبة الجمعيات المرتفعة المخاطر وغيرها من الإجراءات التقنية التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين

اضاف : اليوم ومع بقاء لبنان على اللائحة الرمادية أدى في شهر حزيران 2025 أن الاتحاد الأوروبي أخذ قرار بوضع لبنان على لائحة الدول المرتفعة المخاطر فيما خص تبيض الأموال وعزى الاتحاد الأوروبي هذا القرار بالقرار الذي اتخذته مجموعة العمل المالي في تشرين الاول 2024 ولتطبيق منهجية خاصة للاتحاد الأوروبي في هذا الموضوع وقال الاتحاد بشكل واضح على لبنان تطبيق الإجراءات التي تم الاتفاق عليه مع منظمة العمل المالي ومن الواضح طالما اسم لبنان على اللائحة الرمادية سيبقى على لائحة الاتحاد الأوروبي وباعتقادي يتابع غبريل حين تزيل منظمة العمل المالي اسم لبنان سيقوم الاتحاد الأوروبي بمراجعة قراره بوضع لبنان على لائحة البلدان العالية المخاطر أن وضع اسم لبنان على هاتين اللائحتين لايليق باسم لبنان في الخارج ويؤدي إلى تدقيق اضافي على التحويلات المالية من والى لبنان من المصارف المراسلة وهو أيضا مؤشر بأن بعض السلطات لم تكمل الإجراءات اللازمة اليوم وفي ظل حرب الإسناد الثانية تاخرت بعض الإجراءات والمطلوب الان أن تكثف السلطات عملها ونحن نعرف انها أولوية لهذه السلطات باتخاذ كل الإجراءات حتى يتم إزالة اسم لبنان عن اللائحة الرمادية ولائحة الاتحاد الأوروبي لأنها تضر بسمعة لبنان وتدفع الشركات التي تنوي العمل في لبنان ان تتريث للقيام بهذا العمل ونحن نعرف وشاهدنا دول كانت على هذه اللائحة قامت بجهود جبارة لإزالة اسمها باسرع وقت ممكن مثلا امارة موناكو على هذه اللائحة وهي ليست بمناى عن التدقيق واصلا أن لبنان منذ آذار 2020 على هامش النظام المالي العالمي بسب قرار الحكومة اعلان تعثرها عن سداد ديونها سندات اليوروبوندز وعدم مفاوضة حاملي هذه السندات رغم مرور ست سنوات على هذا القرار الخاطىء ولايزال تصنيف لبنان الائتماني بأدنى مستوى على سلم وكالات التصنيف العالمية ولبنان غير قادر على الولوج إلى الأسواق العالمية واقتصاد لبنان على هامش الاقتصاد العالمي وهذا الوضع غير مقبول وليس موقع لبنان الطبيعي ولكن هناك بعض الأطراف هي التي اوصلت لبنان الى هذا الدرك بسبب قرارات لم تتخذها السلطات اللبنانية الشرعية ولا الشعب اللبناني موافق عليها أي استخدام لبنان كمنصة الأعمال غير الشرعية على سبيل المثال لا الحصر ومنصة لإنتاج الممنوعات وتهريبها إلى الدول العربية .

وختم غبريل بالقول من أجل ذلك اليوم جهود رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة اللبنانية والوزراء ينصب لإزالة اسم لبنان عن اللائحة الرمادية ولائحة الاتحاد الأوروبي لأن بقاء لبنان بوضعه الحالي يضر بسمعة البلد في الخارج ولا نستطيع استقطاب المستثمرين ورؤوس الأموال من الخارج .