انخفض سعر الذهب(XAU/USD) إلى 2020 دولارًا خلال التعاملات المبكرة الاثنين. بسبب الانتعاش المتواضع للدولار الأميركي. مدعومًا ببيانات مؤشر مديري المشتريات(PMI) للخدمات القوية مما يؤثر على سعر الذهب. ومع ذلك، قد يكون الاتجاه الصاعد للدولار محدودًا حيث تتوقع الأسواق خفض سعر الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس في العام المقبل.وهذا لصالح ارتفاع الدولار.
فخلال الأسبوع الماضي ترك بنك الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة دون تغيير عند 5.25-5.50٪ في اجتماعه الأخير. وسلط الضوء على هدف خفض التضخم في نهاية عام 2023 مع عدم وجود زيادات مخطط لها في أسعار الفائدة خلال عام 2024.
وأعتقد أن سعر الذهب بدأ الأسبوع الجديد بشكل إيجابي حيث يتمسك بمكاسبه المتواضعة خلال اليوم، على الرغم من افتقاره إلى قوة الارتفاع. بعد أن حاول كبار مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تخفيف التوقعات بشأن التخفيضات المبكرة لأسعار الفائدة. فمن وجهة نظري، ستساهم هذه المعنويات القوية الى رفع معنويات المخاطرة في أسواق الأسهم العالمية للحد من الاتجاه الصاعد للذهب الذي يعتبر ملاذًا آمنًا.
غير أن المستثمرين يترقبون بيانات مهمة مما يجعل العرضية تسيطر على الأسواق قبل إصدار مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي الأميركي وهو مقياس التضخم المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي يوم الجمعة المقبل.، وسيكون له أثر كبير في تحديد اتجاهات السوق في المدى المتوسط والطويل.
ومن المتوقع بشكل واسع أن يتم تخفيض أسعار الفائدة ثلاث مرات على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2024. وبالتالي، فإن قراءة التضخم الرئيسية في الولايات المتحدة ستؤثر على توقعات السوق حول التوقيت الذي سيبدأ فيه الفيدرالي بتخفيف سياسته، والذي، بدوره سيوفر بعض الزخم الحقيقي لتحفيز الاقتصاد. ويدعم قوة سعر الذهب غير العائد..
حيث تُسعر الأسواق حالياً البدء في خفض أسعار الفائدة خلال شهر اذار مارس 2024، و برأيي سيكون هذا بمثابة ضغط سلبي على الدولار الأميركي ويمكن أن يصل به نحو أدنى مستوى له خلال أربعة أشهر والذي سيكون بمثابة قوة داعمة لارتفاع سعر الذهب في المدى المتوسط.
كما أعتقد أن المخاطر الجيوسياسية والمخاوف بشأن حدوث انكماش اقتصادي عميق، لا سيما في الصين ومنطقة اليورو، تشكل عوامل إضافية لدعم ارتفاع الذهب المتواضع كملاذ آمن. وفي الوقت نفسه يبدو أن الرؤية الأساسية تميل لصالح استمرار الارتفاع وتشير إلى أن المسار الأقل مقاومة لزوجXAU/USD هو الاتجاه الصاعد. أما عن الانخفاض فيمكن اعتبار أي انخفاض تصحيحي بمثابة فرصة شراء للذهب في ظل غياب أي بيانات اقتصادية تحرك السوق من الولايات المتحدة الاثنين.
وبالنظر إلى المستقبل، سوف تترقب الأسواق المزيد من الإشارات عن توجه الفيدرالي بشأن السياسة النقدية المستقبلية، مثل مقياس التضخم المفضل لدى بنك الفيدرالي، وهو مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) والمقرر صدوره يوم الجمعة المقبل. كما سيتم إصدار تصاريح البناء وبدء الإسكان في الولايات المتحدة الثلاثاء. وسيتم إصدار الناتج المحلي الإجمالي السنوي للربع الثالث (Q3) الأربعاء. ومن وجهة نظري ستعطي هذه الأرقام اتجاهًا واضحًا لسعر الذهب في المدى المتوسط والبعيد.