بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية، برزت توقعات كبيرة حول تأثير هذا الفوز على الاقتصاد الأميركي والأسواق العالمية والاستثمارات .
العديد من من هذه التوقعات تعود إلى سجل سياسات ترامب السابقة، والتي شملت تخفيض الضرائب وزيادة الإنفاق على البنية التحتية، بالإضافة إلى مواقفه الحازمة تجاه التجارة العالمية والتغيرات البيئية.
ومع العودة إلى البيت الأبيض، من المرجح أن ينفذ الرئيس المنتخب دونالد ترامب سياسات اقتصادية مشابهة لفترة رئاسته الأولى .
تشير التحليلات إلى أن سياساته قد تشمل تخفيض الضرائب على الأفراد والشركات، وتوجيه المزيد من الإنفاق على البنية التحتية .
وقد يسهم ذلك في دعم النمو الاقتصادي على المدى القصير، ولكن من المحتمل أيضًا أن يؤدي الأمر إلارتفاع العجز في الميزانية العامة وزيادة معدلات التضخم .
فترة ترامب الثانية قد تكون حافلة بالتحديات الاقتصادية والتغيرات الكبيرة في السياسة العامة. فمن جهة، ستزيد سياساته من دعم أسواق الأسهم وتقليل الضرائب، ولكن من جهة أخرى، قد تؤدي إلى تراجع التعاون الدولي وزيادة العجز المالي.
"مجلة 24 " سألت رئيس جمعية المصارف البحرينية الدكتور عدنان يوسف عن رايه بتلك التحليلات وما هو مستقبل الدولار واليورو والذهب والنفط وهل تقع حرب تجارية بين الولايات المتحدة والصين في عهد ترامب ؟ .
يوسف استهل حديثه بالقول "هناك توقعات كبيرة حول السياسات المقبلة للرئيس المنتخب ترامب فيما يخص السياسات الاقتصادية الأميركية والخارجية العديد من هذه التوقغات تعود إلى سجل سياسات ترامب السابقة، والتي شملت تخفيض الضرائب وزيادة الإنفاق على البنية التحتية، بالإضافة إلى مواقفه الحازمة تجاه التجارة العالمية والتغيرات البيئية. ومع العودة إلى البيت الأبيض، من المرجح أن ينفذ الرئيس المنتخب دونالد ترامب سياسات اقتصادية مشابهة لفترة رئاسته الأولى.
وتشير التحليلات يضيف يوسف إلى أن سياساته قد تشمل تخفيض الضرائب على الأفراد والشركات، وتوجيه المزيد من الإنفاق على البنية التحتية. وقد يسهم ذلك في دعم النمو الاقتصادي على المدى القصير، ولكن من المحتمل أيضًا أن يؤدي الأمر إلى ارتفاع العجز في الميزانية العامة وزيادة معدلات التضخم .
وتابغ "لقد توقع موقع ذي ستاندارد أيضا أن يؤدي فوز ترامب إلى ارتفاع قيمة الدولار الأميركي، حيث يدعم توقعات النمو الاقتصادي وسياسات التضخم، ما يدفع بدوره بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، مما يزيد من جاذبية الدولار الأميركي ويؤدي إلى انخفاض قيمة العملات الأخرى مثل اليورو واليوان الصيني.
وقال "تحليلات أخرى تشير إلى أن السياسات الضريبية المحتملة، مثل تخفيض الضرائب على الشركات من 21% إلى 15%، سيؤدي لارتفاع أرباح الشركات المدرجة على مؤشر مما يدعم اسواق الاسهم الاميركية على المدى القصير .S&P500
وعلى صعيد التجارة الدولية، يخطط ترامب لإعادة فرض تعريفات جمركية كبيرة على بعض الواردات، وخاصة من الصين. ويمكن أن تؤدي التعريفات المرتفعة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي بسبب تأثيرها السلبي على التجارة العالمية وارتفاع الأسعار داخل الولايات المتحدة.
أما على مستوى السياسات المالية، فمن المتوقع أن يؤدي إلى تعزيز أسواق الأسهم الأميركية في البداية، لا سيما في قطاعات الطاقة والدفاع. ومع ذلك، فإن الإجراءات الصارمة ضد الهجرة وزيادة القيود التجارية قد تخلق حالة من عدم اليقين، ما قد يؤثر سلبًا على قطاعات أخرى، مثل التكنولوجيا والرعاية الصحية، التي تعتمد بشكل كبير على التجارة الدولية وتدفق العمالة الماهرة..
وهناك عاملان سيؤديان إلى هبوط أسعار النفط بعد فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأميركية. الأول هو تعهده باستئناف التنقيب عن النفط والغاز على كامل الأراضي الأميركية والثاني هو الحرب التجارية المتوقعة مع الصين ستخفض من الطلب على النفط بفعل قوة الدولار.