تراجع الذهب نحو أدنى مستوياته الأخيرة يوم الأربعاء مع ارتداد الدولار الأميركي وعوائد سندات الخزانة وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. ويمكن أن تستمر المخاطر الجيوسياسية في تحفيز الطلب على الدولار، في حين تعزز أسعار النفط المرتفعة التوقعات ببيئة سياسة نقدية تشددية، مما يشكل ضغطاً على المعدن الثمين.
ومن المتوقع بشكل متزايد أن تبقي البنوك المركزية على موقف حذر أمام الأثر التضخمي لارتفاع تكاليف الطاقة. ففي الولايات المتحدة، أظهر صناع السياسات قلقاً متزايداً بشأن مخاطر التضخم، في حين تشير الأسواق تدريجياً إلى احتمالية رفع أسعار الفائدة لاحقاً. وتظهر مخاوف مماثلة في أوروبا، حيث يُتوقع تشديد السياسة النقدية في وقت أقرب.
وبالتطلع إلى المستقبل، سيراقب المستثمرون عن كثب بيانات سوق العمل الأميركية القادمة والتطورات في الشرق الأوسط للحصول على دلالات بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية. ورغم الرياح المعاكسة الحالية، لا تزال المشتريات المستمرة من جانب البنوك المركزية توفر مصدراً مهماً للطلب الهيكلي، مما يساعد على دعم النظرة المستقبلية للذهب على المدى الطويل ويحد من مخاطر الهبوط.